نقابة الكيميائيين تطالب بترحيل المواد الكيميائية الخطرة والمجهولة فوراً إلى الخارج

الثلاثاء 11 آب , 2026 09:34 توقيت بيروت لـبـــــــنـان

الثبات ـ لبنان

حذّرت نقابة الكيميائيين في لبنان من مخاطر استمرار التعامل مع المواد الكيميائية والخطرة بطرق وصفتها بغير الآمنة، مطالبة بترحيل جميع المواد الخطرة أو مجهولة المكونات إلى خارج لبنان بصورة فورية، عبر شركات متخصصة ومعتمدة، إلى حين إنشاء مراكز وطنية مؤهلة لمعالجة النفايات الخطرة.

وأعربت النقابة، في بيان، عن «بالغ القلق والاستنكار» إزاء ما وصفته بـ«التقاعس والمماطلة» في ملف التعامل مع المواد الكيميائية والخطرة، مشيرة إلى ما سمّته «التسلل الإداري وتبديل القرارات من الترحيل إلى خيارات عشوائية كخلط المواد أو استخدامها في التربة والزراعة».

وطالبت بترحيل كل المواد الكيميائية الخطرة أو المجهولة المكونات فوراً إلى الخارج، بواسطة شركات متخصصة ومعتمدة تمتلك التجهيزات اللازمة لضمان عمليات التصدير الآمن، ووفق أحكام اتفاقية بازل الدولية.

واعتبرت النقابة أن استمرار تخزين هذه المواد داخل الأراضي اللبنانية، أو محاولة التخلص منها بصورة عشوائية في ظل غياب منشآت معالجة مؤهلة، يشكل «قنبلة موقوتة» ويعرّض السلامة العامة والبيئة للخطر.

وحذرت النقابة من حصر أو إسناد مهام نقل المواد الكيميائية الخطرة أو فحصها أو معالجتها أو التخلص منها إلى شركات تجارية تفتقر إلى الكفاءة أو إلى الترخيص التقني المطلوب.

وأكدت أن إدارة المخاطر الكيميائية «ليست صفقة تجارية»، بل تتطلب معايير صارمة وإثباتات كفاءة معترفاً بها دولياً، إلى جانب الالتزام بالبروتوكولات المعتمدة للسلامة والتعامل مع المواد الخطرة.

وشددت على ضرورة منع طمر المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية أو السائلة في المطامر البلدية، أو استخدامها في التربة الزراعية، محذرة من التداعيات البيئية والصحية المحتملة لمثل هذه الممارسات.

وأوضحت النقابة أن أي معالجة داخلية لهذه المواد مستقبلاً يجب أن تسبقها إجراءات معالجة إلزامية، وفق معايير علمية وفنية متخصصة.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تشمل التعادل الكيميائي للمواد الحمضية والقلوية، بما يتيح ضبط مستوى الحموضة إلى الحدود الآمنة، إضافة إلى التثبيت والتصليد للمعادن والمركبات الذائبة باستخدام روابط مناسبة لمنع تسربها إلى التربة والمياه الجوفية.

كما تحدثت عن ضرورة اعتماد الترميد الحراري للمركبات العضوية السامة، على أن تتم هذه العملية داخل منشآت ومحارق مخصصة لمعالجة النفايات الخطرة وتحت إشراف الجهات المختصة.

ودعت نقابة الكيميائيين إلى نشر نتائج جميع التحاليل المخبرية المتعلقة بالمواد المعنية أمام الرأي العام بصورة عاجلة، وإظهار التقييمات العلمية التي بُنيت عليها القرارات المتخذة، إلى جانب توضيح الأسس الفنية التي استندت إليها أي موافقات سابقة.

واعتبرت أن نشر هذه المعطيات من شأنه وضع حد لحالة «اللبس والغموض» المحيطة بالملف، وتمكين الجهات العلمية والقضائية والرأي العام من الاطلاع على حقيقة المواد ومخاطرها وطرق التعامل معها.

وفي الجانب القضائي، طالبت النقابة النيابة العامة التمييزية والقضاء المختص بالتحرك الفوري وفتح تحقيق شامل في الملف، لملاحقة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن التقصير أو اتخاذ قرارات من شأنها تعريض السلامة العامة للخطر.

كما دعت إلى تحديد المسؤوليات الإدارية والجزائية لكل من شارك في اتخاذ قرارات متساهلة، أو تراجع عن خيار ترحيل المواد الخطرة لصالح حلول وصفتها بـ«الترقيعية وغير الآمنة».

وأكدت النقابة أن حماية الصحة العامة والأمن البيئي تستوجب إخضاع هذا الملف لأعلى درجات الرقابة العلمية والقانونية، وعدم التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة باعتبارها نفايات عادية يمكن التخلص منها بالطرق التقليدية.

وختمت نقابة الكيميائيين بالتأكيد أن الترحيل الفوري والمباشر للمواد الكيميائية الخطرة والمجهولة المكونات هو الخيار الوطني والعلمي الأكثر أماناً لحماية لبنان وسكانه، إلى حين إنشاء مراكز وطنية متخصصة ومعتمدة لمعالجة النفايات الخطرة، تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة.

وأعلنت النقابة وضع كامل إمكاناتها العلمية بتصرف القضاء والهيئات الرسمية، بهدف معالجة الملف وفق المعايير العلمية ومنع تكرار أي مآسٍ أو كوارث بيئية محتملة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل