كشفٌ صادم: “إسرائيل” تُهدد بمهاجمة موقع نووي سري في سوريا مجدداً – ترامب يتدخل

الثلاثاء 11 آب , 2026 08:22 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

عملت إدارة ترامب والولايات المتحدة سراً خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الجديدة يضمن أمن المواد النووية المتبقية في موقع سري في سوريا، ويمنع أي تصعيد محتمل بين إسرائيل وسوريا، وربما حتى تركيا.

ويُعدّ “الموقع 99” محور هذه القضية، وهو منشأة استخدمها نظام الأسد في سوريا لتخزين المواد المتبقية من مشروع مفاعل الخبار النووي. ووفقاً لمصادر إسرائيلية، تُراقب إسرائيل الموقع عن كثب منذ عامين.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن من بين المواد الموجودة في الموقع “الكعكة الصفراء” – وهي مسحوق يُستخرج من خام اليورانيوم، ويمكن استخدامه لاحقاً في عملية تخصيب اليورانيوم. إضافةً إلى ذلك، تم تخزين “مخلفات” ومواد نووية أخرى من مشروع الخبار هناك.

على الرغم من أن هذه المادة غير صالحة لصنع سلاح نووي تقليدي، إلا أنه يمكن استخدامها لصنع “قنبلة قذرة” – وهي متفجرات تقليدية مصممة لنشر مواد مشعة وتلويث منطقة ما.

بعد سقوط نظام الأسد بفترة وجيزة، قصفت القوات الإسرائيلية مداخل الموقع لمنع الوصول إليه. ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى، فقد ناقشت إسرائيل والولايات المتحدة سبل التعامل مع المواد المتبقية هناك لأكثر من عام.

ووفقًا لمصدر إسرائيلي، أوضحت إسرائيل لإدارة ترامب أنها لن توافق على ترك المواد النووية في الموقع، بل وهددت بمهاجمته مجددًا إذا لم تُنقل هذه المواد أو إذا ظهرت دلائل على محاولة سوريا الوصول إليها.

وفي نهاية المطاف، خلصت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أن أفضل طريقة هي الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة هذه المواد. وعندما أثارت إدارة ترامب هذه المسألة مع السوريين، ادعى مسؤولون في الحكومة الجديدة أنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية مخزنة في الموقع.

قال مسؤول أمريكي رفيع: “لم يكن يعلم بهذا الأمر سوى قلة قليلة من الناس في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا”.

ووفقًا له، فإن العلاقة التي بنتها الولايات المتحدة مع الحكومة السورية الجديدة ساهمت في حل الأزمة: “عندما نعمل مع السوريين في هذه القضايا، نجدهم شركاء جيدين”.

مع ذلك، قبل نحو ثلاثة أسابيع، رصدت إسرائيل، التي كانت تراقب الموقع، تحركات في المنطقة أثارت مخاوف من أن الحكومة السورية الجديدة تتراجع عن تفاهماتها وتسعى للحصول على المواد. بل إن إسرائيل أعربت عن قلقها من أن تركيا تساعد سوريا في الوصول إلى المواد النووية.

وأضاف المسؤول الأمريكي الرفيع: “الإسرائيليون دائمًا ما يتأكدون من سلامة الوضع ويتحققون من كل شيء. وهذا أمر جيد”.

طلبت إدارة ترامب من إسرائيل عدم القيام بعمل عسكري، وأشركت الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت النتيجة اتفاقًا وُقّع قبل نحو ثلاثة أسابيع بين الوكالة والحكومة السورية، يقضي بإزالة المواد النووية من الموقع.

إلا أن المواد لم تُزال من المنشأة حتى الآن. يقول مسؤولون أمريكيون إن العمل في “الموقع 99” لا يزال جارياً، ومن المتوقع أن تبدأ عملية الإخلاء قريباً.

وقال مسؤول أمريكي: “نعتقد أن الجميع راضٍ عن النتيجة. ونأمل أن نبدأ عملية الإخلاء قريباً ونُنهيها قبل نهاية العام”.

وتُظهر هذه القضية، التي ظلت طي الكتمان حتى الآن، بحسب مسؤولين أمريكيين، قدرة إدارة ترامب على استغلال العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة لنزع فتيل أزمة نووية حساسة، ومنع نشوب صراع عسكري محتمل.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل