بنين: المعارضة تدعو مجلس الشيوخ برئاسة تالون إلى استعادة التعددية السياسية

الإثنين 10 آب , 2026 08:38 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

دعا حزب "الديمقراطيون"، أبرز قوى المعارضة في بنين، مجلس الشيوخ الجديد برئاسة الرئيس السابق، باتريس تالون، إلى العمل على استعادة التعددية السياسية وتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل مؤسسات البلاد، بعد أشهر من خروج المعارضة من الجمعية الوطنية.

وجاء موقف الحزب بعد تنصيب مجلس الشيوخ في بورتو نوفو وانتخاب تالون رئيساً للغرفة البرلمانية الجديدة في 6 آب/أغسطس، بعد نحو عشرة أسابيع من مغادرته رئاسة الجمهورية.

وقال القيادي في "الديمقراطيون" والنائب السابق، حبيب وروكوبو، إن حزبه عارض منذ البداية إنشاء مجلس الشيوخ وصوّت ضد التعديل الدستوري الذي أفضى إلى تأسيسه، إلا أن المؤسسة أصبحت اليوم جزءاً من النظام السياسي، ما يجعل المطلوب منها إثبات قدرتها على معالجة الاختلالات السياسية القائمة.

ورأى وروكوبو أن مجلس الشيوخ يمكن أن يؤدي دوراً إيجابياً إذا تعامل بموضوعية مع المشكلات السياسية التي تواجه البلاد، مطالباً بأن يتحول إلى مساحة للحوار والتوازن بين التيارات المختلفة، بدلاً من تكريس هيمنة اتجاه سياسي واحد. وشدد القيادي المعارض على ضرورة أن يعمل المجلس الجديد على ترجمة مبدأ التعددية السياسية المنصوص عليه دستورياً إلى واقع مؤسساتي، منتقداً ما وصفه بسيطرة "لون سياسي واحد" على الجمعية الوطنية ومؤسسات ديمقراطية أخرى.

ويأتي هذا الموقف بعدما فشل حزب "الديمقراطيون" في الحصول على أي مقعد في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 11 كانون الثاني/يناير 2026، فيما حصد حزبا "الاتحاد التقدمي من أجل التجديد" و"الكتلة الجمهورية"، المتحالفان مع تالون، جميع مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 109 مقاعد. وحصل "الديمقراطيون" على 16.14% من الأصوات، لكنه لم يبلغ العتبة الانتخابية المطلوبة للفوز بمقاعد.

وانتُخب تالون رئيساً لأول مجلس شيوخ في تاريخ بنين في 6 آب/أغسطس، بعدما أنهى في أيار/مايو الماضي ولايتين رئاسيتين امتدتا عشرة أعوام. وكان البرلمان البنيني أقر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 تعديلاً دستورياً أنشأ مجلس الشيوخ وحوّل البرلمان إلى نظام من غرفتين، الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، كما مدّد مدة الولايات الرئاسية والتشريعية من 5 إلى 7 سنوات مع الإبقاء على سقف ولايتين للرئيس.

وبحسب الدستور المعدل، يشارك مجلس الشيوخ في العملية التشريعية، فيما تحتفظ الجمعية الوطنية بسلطة مراقبة عمل الحكومة، في إطار توزيع جديد للصلاحيات بين غرفتي البرلمان. وأكد رئيس الجمعية الوطنية جوزيف دجوغبنو أن المؤسستين يفترض أن تعملا بصورة تكاملية لا تنافسية.

وجاء إنشاء مجلس الشيوخ وسط جدل واسع في بنين، إذ رأت المعارضة أن الإصلاحات السياسية والانتخابية المتلاحقة أدت إلى تضييق مساحة المنافسة، فيما دافع أنصارها عنها باعتبارها جزءاً من إعادة تنظيم المؤسسات وتعزيز الاستقرار السياسي. وتضع المعارضة أداء المجلس الجديد تحت الاختبار، معتبرة أن مدى استقلاليته وقدرته على إفساح المجال أمام مختلف التيارات السياسية سيحددان دوره في النظام المؤسسي الجديد للبلاد.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل