"فايننشال تايمز": بيع واشنطن لليورو لتعزيز الين فاجأ البنك المركزي الأوروبي

الجمعة 07 آب , 2026 02:01 توقيت بيروت اقتصاد

الثبات ـ اقتصاد

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أنّ "عملية بيع واشنطن لليورو لتعزيز الين في أواخر الأسبوع الماضي فاجأت البنك المركزي الأوروبي، إذ لم تُبلغ الولايات المتحدة نظيرتها في فرانكفورت إلا بعد التدخّل التاريخي في العملة".

"خرق غير مسبوق للاتفاقيات"

وتمّ إبلاغ البنك المركزي الأوروبي بتحرّك الولايات المتحدة لبيع اليورو لشراء الين يوم الجمعة بعد تنفيذ الصفقة، وفقاً لعدة أشخاص مطلعين على الأمر.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأشخاص قوله إنّ رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ووزير الخزانة سكوت بيسنت تحدّثا عن التدخّل يوم السبت.

وأشارت إلى أنّ غياب التنسيق يُبرز الطبيعة غير المألوفة لأول جهد مشترك بين واشنطن وطوكيو لرفع قيمة الين منذ ما يقارب 30 عاماً. ففي العادة، كان من المتوقّع أن تستخدم الولايات المتحدة الدولار في مثل هذه العملية.

وقال بعض كبار مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إنّ قرار الولايات المتحدة باستخدام اليورو في تجارتها يمثّل خرقاً غير مسبوق للاتفاقيات القائمة منذ فترة طويلة بشأن التعاون بين السلطات النقدية الغربية.

منذ الحرب العالمية الثانية، شدّدت البنوك المركزية الغربية ووزارات المالية على الثقة المتبادلة والتشاور، حيث كانت التدخّلات السابقة في أسواق العملات تتمّ عادة بطريقة منسّقة.

"عملية لافتة للنظر ومحزنة"

ووصف أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات بين صنّاع السياسات الأوروبيين لصحيفة "فايننشال تايمز" مبيعات واشنطن لليورو، التي نفّذها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية، بأنها "لافتة للنظر للغاية" و"محزنة".

وأضاف: "لم يحدث هذا من قبل"، قائلاً إنّ عقوداً من التعاون الوثيق بين البنوك المركزية الغربية التي عزّزت الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي ربما أصبحت مهدّدة.

وصرّح متحدّث باسم وزارة الخزانة لصحيفة "فايننشال تايمز" بأنّ وزارة المالية الأميركية لم تنسّق القرارات المتعلّقة بتخصيص الاحتياطيات داخل صندوق استقرار الصرف التابع للوزارة، والذي استخدمته للقيام بالتدخّل، مع السلطات الأجنبية.

وقال المتحدّث: "إنّ القرارات المتعلّقة بتخصيص صندوق استقرار الصرف تتخذها وزارة الخزانة الأميركية، مع الأخذ في الاعتبار تقييمات وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي لسيولة السوق والتقييمات والاعتبارات الأخرى ذات الصلة".

وأضاف المتحدّث: "تماشياً مع تلك السلطة، أعادت وزارة الخزانة تخصيص الأصول الاحتياطية داخل صندوق الاستثمار الأوروبي الأسبوع الماضي".

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب: "نحن نحترم سرية المناقشات الخاصة مع نظرائنا الدوليين، على عكس البنك المركزي الأوروبي".

وبحسب الصحيفة، باعت السلطات الأميركية اليورو، لأنّ مبيعات الدولار كان من الممكن أن تُعتبر خطوة لإضعاف العملة الأميركية وتقويض سياسة بيسنت المتعلّقة بالدولار القوي.

اليابان ربما أنفقت 87 مليار دولار لدعم الين

وقد تكهّن الاقتصاديون والمحللون أيضاً بأنّ واشنطن انضمت إلى اليابان في التدخّل لمنع طوكيو من بيع سندات الخزانة في وقت تقترب تكاليف الاقتراض الأميركية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها منذ 19 عاماً.

ويشير المحللون، استناداً إلى البيانات الأولية من بنك اليابان، إلى أنّ اليابان وحدها ربما أنفقت ما يقارب 13.8 تريليون ين (87 مليار دولار) على مدى يومين لدعم الين. 

وأدّت تدخّلات الولايات المتحدة واليابان إلى ارتفاع حادّ في قيمة الين من نحو 164 يناً للدولار في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1986، إلى نحو 157 يناً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض إلى 158 يناً. وقد حذّر التجار من استمرار المخاوف من أنّ بنك اليابان لا يتحرّك بالسرعة الكافية لاحتواء التضخّم المتزايد.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل