بنغلادش تنتخب برلمانها في أول اقتراع بعد انتفاضة 2024 وسط انتشار أمني كثيف

الخميس 12 شباط , 2026 09:17 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

فتحت مراكز الاقتراع في بنغلادش أبوابها أمام الناخبين، الخميس، في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة آب/أغسطس 2024، حيث تتنافس أحزاب وشخصيات كانت قد أُقصيت خلال حكم الشيخة حسينة، إلى جانب قوى سياسية جديدة برزت على الساحة عقب التغيير السياسي.

ونُشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في مختلف أنحاء البلاد لتأمين العملية الانتخابية، وذلك بعد تحذيرات أطلقها خبراء في الأمم المتحدة قبيل بدء التصويت من تصاعد موجات «التعصب» و«التهديدات» و«التضليل»، التي تستهدف بصورة خاصة ملايين الشباب الذين يشاركون في الاقتراع للمرة الأولى.

ويُعد طارق رحمن (60 عامًا)، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، من أبرز المتنافسين، إذ يعوّل على قدرة الحزب الوطني البنغلادشي الذي ينتمي إليه على استعادة السلطة. غير أنه يواجه منافسة قوية من «الجماعة الإسلامية»، أكبر حزب إسلامي في البلاد.

وفي حال فوز الائتلاف الذي تقوده «الجماعة الإسلامية»، فقد يتولى زعيمها شفيق الرحمن رئاسة أول حكومة يقودها إسلاميون في بنغلادش التي ينص دستورها على علمانية الدولة.

وحذّر شفيق الرحمن، عقب الإدلاء بصوته في دكا، من أن حزبه سيطعن في أي مزاعم تتعلق بتزوير الانتخابات، قائلًا: «لن نتساهل مع أي شخص (…) سنفعل كل ما هو مطلوب».

وتباينت نتائج استطلاعات الرأي بشكل ملحوظ، إلا أن معظمها رجّح تقدم الحزب الوطني البنغلادشي، فيما أشارت استطلاعات أخرى إلى تقارب شديد في نسب التأييد بين المتنافسين.

من جهته، شدد حزب الوطن للمواطنين، الذي أسسه قادة الطلاب الذين قادوا انتفاضة 2024 ويتحالف حاليًا مع «الجماعة الإسلامية»، على ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية. وقال زعيم الحزب ناهد إسلام، بعد الإدلاء بصوته في دكا: «سنقبل تفويض الشعب مهما كانت النتيجة، لكن يجب أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة».

وأكد محمد يونس، الحائز جائزة نوبل للسلام، والذي قاد البلاد بعد 15 عامًا من حكم حسينة، «أهمية هذا اليوم»، مشيرًا إلى أنه سيحدد «التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها ومدى استمراريتها ومصير الجيل القادم».

وكانت حكومة يونس قد منعت حزب رابطة عوامي، الذي تنتمي إليه حسينة، من خوض الانتخابات. وصدر حكم بالإعدام غيابيًا بحق حسينة (78 عامًا)، التي لجأت إلى الهند المجاورة، بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية القمع الدامي للاحتجاجات خلال الأشهر الأخيرة من حكمها.

ويُدلي نحو 127 مليون ناخب بأصواتهم، كما يُجرى بالتوازي استفتاء حول مقترحات تتعلق بتحديد فترات ولاية رئيس الوزراء، وإنشاء مجلس شيوخ، ومنح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع، وتعزيز استقلالية القضاء.

ومن المقرر أن يختار الناخبون 300 نائب بشكل مباشر، إضافة إلى 50 امرأة يتم اختيارهن من قوائم الأحزاب. ويبدأ فرز الأصوات يدويًا بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة 4:30 مساءً (10:30 ت غ).


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل