الثبات ـ منوعات
يعتقد العلماء والفلكيون والباحثون من روسيا ودول أخرى أن القمر قد يلعب دورا حيويا في الإنجازات العلمية المستقبلية وحتى في حياة الأرض، وهناك خمسة أسباب رئيسية تدفع البشرية للتوجه نحو القمر مجددا:
1. القمر كخطة بديلة للأرض
يعد القمر أقرب جسم فضائي لنا، ويمكن أن يصبح بمثابة "قارب نجاة" في حالة وقوع كارثة عالمية. وفي ظل ظروف غير متوقعة مثل التهديدات البيولوجية أو الكوارث الطبيعية، يمكن أن يكون مأوى للبشرية.
وأوضح فلاديمير سوردين، دكتور العلوم الفيزيائية والرياضية والباحث العلمي الأول في معهد "شترنبرغ" الحكومي لعلم الفلك:"القمر بمثابة بوليصة تأمين للأرض، ويمكن أن يصبح مستودعا لكل ما هو ثمين، بما في ذلك البنوك الجينية والأرشيف التاريخي للبشرية. والقمر غير معرض لتغيرات المناخ كما هو الحال على الأرض."
2. البحوث العلمية والتقنيات
أحد أهم دوافع العودة إلى القمر هو البحث العلمي وتطوير تقنيات جديدة. فالمحطات القمرية توفر بيئة مستقرة لإجراء أبحاث غير ممكنة على الأرض، بفضل غياب التداخل اللاسلكي والبيئة الراديوية الهادئة.
وأشار سوردين:"يمكن تركيب تلسكوبات راديوية على الجانب المظلم من القمر لن تتأثر بالإشارات الأرضية، ما سيفتح آفاقا جديدة لاستكشاف الفضاء."
3. دراسة المعادن والموارد المفيدة
يمكن أن يصبح القمر مصدرا للموارد الثمينة للبشرية، لا سيما الماء على شكل جليد، الذي يمكن استخدامه لدعم الحياة وكوقود للصواريخ.
وذكر ميخائيل إيفانوف، دكتور العلوم الجيولوجية والمعدنية والباحث العلمي الرئيسي في معهد الكيمياء الجيولوجية التابع لأكاديمية العلوم الروسية:"يمكن أن يكون القمر مخزنا فضائيا للموارد. ومن المعروف بالفعل توفر عناصر مفيدة مثل الثوريوم وربما الهيليوم-3، الذي يمكن استخدامه في الطاقة الاندماجية."
4. منصة لإطلاق البعثات الفضائية
تتيح جاذبية القمر المنخفضة وغياب الغلاف الجوي إمكانية إطلاق الصواريخ بكفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بالأرض، ما يجعله منصة مثالية للبعثات المستقبلية إلى الفضاء السحيق.
وأوضح إيفان سيمينوف، المحرر العلمي لقناة "ناوكا":"يمكن أن يصبح القمر نقطة محورية لانطلاق المهمات بين الكواكب، وإذا تعلمنا استخراج الوقود من سطحه، سيمنح ذلك البشرية مزايا هائلة."
5. القمر كمنصة للتعلم والتطوير
يعد استكشاف القمر خطوة أساسية لتطوير الحضارة البشرية في البيئات الفضائية الأخرى، حيث يمكن استخدام القواعد القمرية كمختبرات لاختبار المهمات المستقبلية إلى المريخ والكواكب الأخرى.
وأشار إيفانوف:"القمر هو الخطوة الأولى لاستكشاف عوالم أخرى. هناك ستتمكن البشرية من تطوير المهارات والتقنيات اللازمة للبقاء في الظروف القاسية، والتي ستُطبق لاحقا على المريخ وكواكب أخرى."
ويعود القمر مرة أخرى إلى محور اهتمام العلماء والباحثين لأنه يفتح فرصا كبيرة لتطوير العلوم والتقنيات، وربما لضمان أمن البشرية في المستقبل. وعلى الرغم من التكاليف الهائلة، فإن مشاريع العودة إلى القمر تمثل خطوة مهمة للبشرية جمعاء، وتخلق مقدمات لمزيد من استكشاف الفضاء واستخدام موارده.
فنجانك اليومي من القهوة أو الشاي قد يحمي دماغك من الخرف
إندونيسيا | حفرة عملاقة تبتلع طرقًا ومزارع وبرج كهرباء في إقليم آتشيه
علماء يحذرون من "ظواهر غير متوقعة" على سطح الشمس في الأيام المقبلة