بيانات دول عربية وإسلامية ترفض إجراءات فرض الاحتلال "سيادة غير شرعية" بالضفة

الثلاثاء 10 شباط , 2026 08:30 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أعربت دول عربية وإسلامية، عن رفضها لإجراءات إسرائيلية جديدة تستهدف فرض "سيادة غير شرعية" وترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان، بخلاف بيانات منفصلة للكويت ومجلس التعاون الخليجي. والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة عليها. وأدانت الدول الثماني "بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة". وحذر البيان المشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان من أن قرارات الاحتلال الجديدة تسّرع من "محاولات ضمّها غير القانوني (للضفة الغربية) وتهجير الشعب الفلسطيني". وشددت على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة"، وكل هذه الإجراءات "باطلة ولاغية" وتفتقر لأي أثر قانوني. وحذرت من أن استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها في الضفة الغربية المحتلة "تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة". وأعرب وزراء الخارجية عن "رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين والجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف الاحتلال عبر جيشه ومستوطنيه اعتداءاته بالضفة، بما فيها القدس، بما يشمل القتل وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني. وزراء خارجية الدول الثماني جددوا دعوتهم المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية". وشددوا على أن "تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته (..) هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة". وأعربت الكويت في بيان للخارجية عن "إدانتها الشديدة للقرارات والإجراءات التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تفرض واقعاً غير شرعي في الضفة الغربية". ولفتت إلى أن ذلك "يرسخ مزيداً من الاستيطان ويفرض السيطرة على الأراضي المحتلة لإقرار وضعٍ جديدٍ يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والتاريخي" وشددت الكويت على "ضرورة وقوف المجتمع الدولي ومجلس الأمن ضد تلك الإجراءات باعتبارها تقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين". وجددت موقفها المساند لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعيةً المجتمع لتحمل مسؤولياته تجاه وقف تلك الانتهاكات. من جانبه أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في بيان، عن "إدانته الشديدة للقرارات والإجراءات الغير مشروعة التي أعلنت عنها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما تتضمنه من محاولات لفرض وقائع أحادية الجانب تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". وأكد أن هذه الخطوات "غير الشرعية والأحادية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية لفرض السيادة هي مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن". ودعا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية، واتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني". وجدد البديوي "الموقف الثابت لمجلس التعاون، تجاه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، وتحقيق تطلعاته في العيش بكرامة وسلام". والأحد، أقر الكابينت إجراءات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة عليها. وبحسب هيئة البث العبرية فإن الإجراءات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي. وبين عامي 1950 و1967، أدار الأردن الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس ، حتى احتلها الكيان الإسرائيلي. كما تضمنت قرارات "الكابينت" نقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية. وشملت أيضا توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية. ويتيح هذا الإجراء الأخير للاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية. وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.


 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل