الثبات ـ لبنان
رأى عضو هيئة الرئاسة في حركة “أمل” خليل حمدان، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب تشكل خطوة على طريق عودة الدولة إلى الجنوب وأهله، الذين عمدوا انتماءهم للوطن بالدم، وحفظوا سيادته بجراحهم الثائرة وهجراتهم المتوالية، وكتبوا حكاية الصمود تمسكا بالأرض حتى باتوا جزءا منها.
كلام حمدان جاء في ذكرى ثالث لاحد كوادر حركة “أمل” الذين واكبوا المسيرة منذ الانطلاقة عبد الله أيوب أبو نبيل والذي أقيم في حسينية بلدة كفرتبنيت الجنوبية، حيث بدأ حمدان كلمته مستعرضا تاريخ الراحل الذي عمل منذ البدايات مع الشهيد القائد محمود فقيه وهذا ما يؤكد على اصالة الانتماء المبكر حيث يشكل بحضوره عامل ثقة رفد المسيرة بإخوة واخوات باتوا جزأ اساسيا من بيئة حاضنة في حركة امل وكشافة الرسالة الاسلامية على درب الامام المغيب القائد السيد موسى الصدر.
وقال حمدان إن “هذه المناسبة تصادف ذكرى انتفاضة السادس من شباط”، مؤكدا أن “هذه الانتفاضة ليست حدثا يروى من الماضي، بل محطة رسمت ملامح المستقبل، في مواجهة الذين رهنوا أنفسهم للعدو الصهيوني وأرادوا جر لبنان إلى اتفاق 17 أيار، للسير به في ركاب المشروع الإسرائيلي”. ولفت إلى أن “الرؤية الصائبة التي بنى عليها دولة الرئيس الأخ نبيه بري، عندما أعطى إشارة بدء التصدي لهذا المشروع، جاءت انسجاما مع قول الإمام المغيب السيد موسى الصدر: احذروا العصر الإسرائيلي”.
وأضاف أن “انتفاضة السادس من شباط أسست لرؤية وطنية جامعة، قائمة على الشراكة الفعلية والتمسك بالوحدة الوطنية والعيش الواحد، وعلى قاعدة التناقض مع العدو الصهيوني، والتأكيد على المعادلة الماسية: الجيش والشعب والمقاومة”، مضيفا أن “هذه المسيرة استمرت بعد إفشال مخطط 17 أيار، وتواصل عمل المقاومة والدعوة إلى تحرير الأرض، فكان الشهداء وكانت المقاومة، وصولا إلى التحرير، مرورا بمحطات بارزة من التضحيات، من الشهيد حسن قصير إلى الشهداء محمد سعد وخليل جرادي، فيما لا تزال قافلة الشهداء تزخر بالعطاء”.
وعن زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى الجنوب يومي السبت والأحد، قال حمدان: “نرحب بهذه الزيارة، ونأمل ونطالب أن تنتج نتائج ملموسة”. وأضاف: “نقول للرئيس سلام، ان العديد من قرى الحافة الأمامية لن يجد فيها مبنى واحد يجمعه بالأهالي، فكل شيء تحول إلى ركام، وبين الأنقاض جرى انتشال الشهداء من الأطفال إلى الشباب وحتى الشيوخ، نساء ورجالا. وقد يكون اللقاء في العديد من القرى في العراء، على ما تبقى من ملامح الطرقات والحقول”.
وشدد على أن “إعادة الإعمار تشكل معيار عودة الدولة إلى الجنوب”، معتبرا أن “إعادة الإعمار حق للمواطنين الصامدين وواجب على الدولة”. وقال: “لقد قام الناس بواجبهم، وعانقوا جراحهم ورفعوا علم بلدهم لبنان، فهل ستقدم الحكومة على خطوات فعلية في البناء والتعويض على المتضررين؟ هذا هو السؤال الذي ينتظر الناس الإجابة عليه عمليا، بعيدا عن الصورة النمطية للوعود والدراسات، فيما لا يزال الناس يبحثون عن مأوى”.
وأضاف حمدان أن “هناك حربا عسكرية عدوانية يشنها العدو الصهيوني على أهلنا وأرضنا، عبر الاعتداء على السيادة برا وبحرا وجوا، وثمنها شهداء وجرحى ودمار واسع، حتى إن المزروعات لم تسلم من الاستهداف بالمواد السامة”. وأسف لوجود حرب إعلامية داخلية تتناغم مع السردية الصهيونية، من خلال تحريف الوقائع وتزوير الحقائق، حين تتجاهل بعض القوى اللبنانية جرائم العدو واحتلاله للأرض، وتذهب إلى تحميل المقاومة المسؤولية، بل وتبرير استهداف القرى والمدن.
وأشار إلى أن “احتلال العدو لخمس نقاط حدودية حصل بعد إعلان تطبيق القرار 1701، علما أن القصف لم يتوقف منذ 27 تشرين الأول 2024، وعلى مرأى ومسمع من لجنة الميكانيزم، التي بات دورها يقتصر على تعداد الاعتداءات الصهيونية على لبنان. وذكر بقول الرئيس بري: نحن المعتدى علينا”، داعيا الدول المشرفة على “وقف إطلاق النار إلى الضغط على العدو لوقف عدوانه، والانسحاب من الأراضي التي احتلها في الجنوب اللبناني، وإعادة الأسرى الذين تتجاهل إسرائيل حقوقهم في التواصل مع الصليب الأحمر الدولي لمعرفة مصيرهم، وصولا إلى تحريرهم”.
وختم بالقول، كما قال الإمام المغيب السيد موسى الصدر: “لقد دفعنا ثمن تخلي الدولة اللبنانية عنا، وسط إهمال عربي وتآمر دولي”.
وكان الاحتفال قد بدأ بتلاوة قرآنية للمقرئ حسين محمود أيوب، وتخلله كلمات للخطباء، منهم حسين أيوب، واختتم بمجلس عزاء حسيني ألقاه الشيخ يوسف كركي.
طقس لبنان متقلب وممطر أحيانا
رئيس الحكومة في جولة جنوبية: بسط سلطة الدولة يكون ايضا بالكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرق
فياض: للحوار والتفاهم حول القضايا المصيرية