بوليتيكو: مخاوف متصاعدة من تدخلات ترمب في الانتخابات النصفية الأميركية

السبت 07 شباط , 2026 10:02 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

كشف موقع بوليتيكو الأميركي عن تنامي قلق كبار مسؤولي الانتخابات في الولايات المتحدة، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيال ما وصفوه بمحاولات غير مسبوقة للرئيس دونالد ترمب للتدخل في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة عام 2026.

وبحسب تقرير الموقع، فإن سلسلة تحركات نفذتها إدارة ترمب في الآونة الأخيرة عززت مخاوف مسؤولي الولايات من مساعٍ منهجية لتقويض نتائج الاقتراع قبل أشهر من موعده، عبر توسيع نفوذ الحكومة الفدرالية على حساب الصلاحيات الدستورية للولايات.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات شملت طلبات رسمية للوصول إلى سجلات الناخبين في عدد من الولايات، إضافة إلى مداهمة مفاجئة نفذها مكتب التحقيقات الفدرالي لمكتب انتخابات في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، بذريعة البحث عن أوراق اقتراع تعود لانتخابات عام 2020.

ونقلت بوليتيكو عن وزيرة خارجية ولاية ميشيغان، جوسلين بنسون، قولها إن الضغوط الحالية وصلت إلى مستويات “استثنائية ومخيفة”، معتبرة أنها تمثل امتداداً لمحاولات سابقة استهدفت تقويض الديمقراطية الأميركية.

وأضاف الموقع أن توغل إدارة ترمب في الإجراءات الانتخابية بدا واضحاً خلال الاجتماع الأخير لوزراء خارجية الولايات في واشنطن، والذي تحول من لقاء فني تنسيقي إلى ساحة مواجهة سياسية حادة.

وفي خطوة أثارت ريبة المسؤولين، وجّه مكتب التحقيقات الفدرالي دعوات لكبار مسؤولي الانتخابات لمناقشة التحضيرات لانتخابات 2026، بمشاركة وزارات العدل والأمن الداخلي والاستخبارات الوطنية.

وأعربت وزيرة خارجية ولاية مين، شينا بيلوز، عن خشيتها من أن يسعى البيت الأبيض إلى إيجاد ذرائع لفرض سيطرة مركزية على العملية الانتخابية، التي تُدار تاريخياً وقانونياً من قبل الولايات.

ولم تقتصر هذه المخاوف على الديمقراطيين، إذ نقل التقرير انتقادات صدرت عن مسؤولين جمهوريين، من بينهم نائبة حاكم ولاية يوتا، ديدري هندرسون، التي استهجنت اتهامات وزارة العدل لمسؤولي الولايات بالتقصير في إدارة سجلات الناخبين.

في المقابل، دافع البيت الأبيض ووزارة العدل عن هذه الإجراءات، معتبرين أنها ضرورية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات. وأكدت مساعدة المدعي العام للحقوق المدنية، هرميت ديلون، أن تنقية سجلات الناخبين تمثل تفويضاً قانونياً لتعزيز ثقة الجمهور بالنتائج.

كما بررت الإدارة الأميركية نشر عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قرب مراكز الاقتراع، بزعم منع تصويت غير المواطنين.

ورغم التوترات المتصاعدة، أكدت غالبية الولايات، وفق بوليتيكو، ثقتها بمتانة النظام الانتخابي الأميركي، لكنها بدأت باتخاذ خطوات استباقية لمواجهة ما وصفته بـ”التدخل الفدرالي” المحتمل، في ظل تحذيرات من أن التهديدات هذه المرة تأتي من داخل مؤسسات الحكم المركزية نفسها.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل