باكستان ترسل تعزيزات جوية لاستعادة السيطرة على بلدة في بلوشستان

الأربعاء 04 شباط , 2026 12:56 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

استعادت قوات الأمن الباكستانية السيطرة على بلدة نوشكي في إقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد، بعد معارك استمرت ثلاثة أيام ضد جماعة «جيش تحرير بلوشستان» المحظورة، استخدمت خلالها الطائرات المروحية والمسيّرة.

وأفادت الشرطة، اليوم الأربعاء، أن سبعة من عناصرها قُتلوا خلال المواجهات التي انتهت مساء الإثنين الماضي، فيما تستمر العمليات العسكرية في مناطق أخرى من الإقليم ضد الجماعة الانفصالية.

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان»، أمس الثلاثاء، مسؤوليته عن الهجمات التي أطلق عليها اسم «هيروف» (العاصفة السوداء)، مدعياً أنه قتل 280 جندياً، من دون أن يقدّم أدلة على ذلك.

وتسببت الهجمات في شلّ حركة الإقليم، بعدما دارت اشتباكات بين المسلّحين وقوات الأمن في أكثر من 10 مواقع، وأسفرت، بحسب الشرطة، عن مقتل 197 مسلّحاً.

وفي واحدة من أوسع عمليات الجماعة، اقتحم المقاتلون مدارس وبنوكاً وأسواقاً ومراكز أمنية في مختلف أنحاء الإقليم، ما أدى إلى مقتل 22 عنصراً أمنياً و36 مدنياً.

وفي نوشكي الصحراوية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، سيطر المسلّحون على مركز الشرطة وعدد من المنشآت الأمنية، ما أدّى إلى مواجهات استمرّت حتى مساء الإثنين.

وقال أحد مسؤولي الأمن إن «مزيداً من القوات أُرسل إلى نوشكي، واستُخدمت مروحيات ومسيّرات ضد المسلّحين»، في محاولة لإنهاء سيطرتهم على البلدة.

يُعدّ بلوشستان أكبر أقاليم باكستان مساحةً، وأفقرها من حيث التنمية، على الرغم من ثرواته المعدنية. ويقع الإقليم على الحدود مع إيران وأفغانستان، ويحتضن مشاريع استراتيجية صينية أبرزها تطوير ميناء غوادر.

وتواجه باكستان حركة تمرّد في إقليم بلوشستان، الأكبر من حيث المساحة، منذ عقود، لكنّ الهجمات زادت في مناطق غرب البلاد الحدودية مع أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021.

كما تتهم باكستان قوى إقليمية، أبرزها الهند، بدعم الجماعات الانفصالية، وهو ما تنفيه نيودلهي.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل