الشرع: الحديث عن دخول سوريا إلى لبنان مجرد شائعات

الجمعة 12 حزيران , 2026 05:38 توقيت بيروت عــربـي

الثبات ـ عربي

نفى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، ما يُتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان، مؤكداً أن توجه دمشق في المرحلة الحالية ينطلق من السعي إلى وقف الحرب في لبنان، لا الانخراط فيها.

وجاءت تصريحات الشرع خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، حيث أوضح أن الأولوية السورية تتركز على معالجة الملفات الإنسانية والسياسية الأكثر إلحاحاً، وفي مقدمتها تداعيات الحرب وأزمة النازحين السوريين.

وفي ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية ـ السورية، أشار الشرع إلى أن ملف ترسيم الحدود بين البلدين ليس مطروحاً كأولوية في الوقت الراهن، نظراً إلى وجود قضايا أكثر إلحاحاً تتطلب المعالجة.

وأكد أن قضية النازحين السوريين في لبنان تتصدر جدول الاهتمامات، لافتاً إلى وجود نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان، ومشدداً على ضرورة العمل لإيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم إلى بلادهم في المرحلة المقبلة.

وفي ذات السياق، وضعت مصادر مطّلعة التلميحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكان طلب تدخّل سوريا ضد حزب الله في لبنان، في إطار التهويل السياسي والضغط الإعلامي أكثر مما هي خيارات عملية قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أنّ رسائل سورية سابقة نُقلت إلى الحزب عبر قنوات تركيا وجهات إقليمية، أكّدت أنّ دمشق غير معنية بالانخراط في الشأن اللبناني وتسعى إلى طيّ صفحة الماضي.

وأكّدت مصادر جريدة «الأخبار» اللبنانية، أن الشرع أكّد لزوار لبنانيين، أخيراً، أن لا نية لدى دمشق لأي تدخّل في لبنان. كذلك أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس أن «لبنان دولة ذات سيادة وليس ساحة خلفية كما كان يراه النظام السابق»، مشيرة إلى أن «التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأيّ مساعدة تقدّمها سوريا له».

وفيما أُعلن أمس عن توجّه الشرع إلى واشنطن في 14 الجاري تلبية لدعوة من ترامب، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي أنّ الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على دمشق منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2 آذار الماضي، لدفعها إلى التدخّل ضدّ الحزب.

غير أنّ مصادر مطّلعة على موقف دمشق شدّدت على أنّ أيّ انخراط سوري من هذا النوع لا يمكن أن يحصل من دون غطاء تركي واضح، حتى في حال صدرت إشارة أميركية مباشرة بهذا الاتجاه، لافتة إلى أنّ أنقرة تنظر بقلق متزايد إلى مسار التطورات الإقليمية. وأشارت المصادر إلى أنّ ما عبّر عنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في خطابه الأخير، قبل يومين، يعكس هذا القلق، إذ شدّد على أن أمن تركيا لا يبدأ من هاتاي بل من حلب ودمشق وبيروت، محذّراً من التوسّع الإسرائيلي ومشروع «أرض الميعاد».


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل