الثبات ـ لبنان
الرئيس سلام : "قررنا الذهاب إلى الخيار الأنسب لحماية لبنان وهو خيار المفاوضات ، ولكن لا شيء يبقى مضموناً"، ويضيف : "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا".
في الواقع ، هذا ما قيل لكم منذ اللحظة الأولى .
حذّركم كثيرون من الذهاب إلى مفاوضات مباشرة من دون امتلاك أوراق قوة حقيقية ، لكنكم أصررتم على هذا المسار ، وشكّلتم الوفد ، وذهبتم إلى الطاولة وأنتم تعلمون أن التفاوض لا يُقاس بحسن النوايا بل بمقدار ما يملكه المفاوض من عناصر ضغط وقدرة على فرض حقوقه .
والأخطر أنكم لم تكتفوا بالذهاب من دون أوراق قوة ، بل عملتم قبل ذلك على نزع الشرعية عن أبرز ورقة قوة كانت بحوزة لبنان ، وهي المقاومة التي شكّلت لعقود عنصر ردع وضغط في مواجهة العدو . فجاءت قراراتكم ، وفي مقدمتها قرار 5 آب ، لتؤكد هذا التوجه وتُضعف موقع لبنان التفاوضي قبل أن تبدأ المفاوضات أصلاً .
لذلك ، فإن الاعتراف اليوم بأن النتائج ليست مضمونة لا يشكّل مفاجأة لأحد . فمن يجلس إلى طاولة التفاوض بعدما تخلّى عن عناصر قوته الأساسية ، لا يملك الكثير ليفرضه على الطرف المقابل ، بل يصبح أكثر عرضة للضغوط والإملاءات والاستعلاء .
المشكلة لم تكن يوماً في مبدأ التفاوض ، بل في الذهاب إليه من موقع الضعف ، ثم اكتشاف متأخر أن الحقوق تُنتزع بأوراق القوة لا بالأمنيات .
ناصر خزعل
الرئيس عون في ذكرى استشهاد رشيد كرامي: ماضون في بناء الدولة وإنهاء معاناة اللبنانيين
وديع الخازن: الشهيد كرامي مدرسة وطنية في التعالي عن التجاذبات السياسة
إعلام العدو: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار