نوع من الدهون في الجسم يساعد على ضبط ضغط الدم

السبت 17 كانون الثاني , 2026 08:46 توقيت بيروت صحة وتغذية

الثبات ـ صحة و تغذية

أظهرت دراسة حديثة أن نقص نوع محدد من الأنسجة الدهنية المتخصصة قد يرفع ضغط الدم بشكل حاد، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

لطالما عُرف أن زيادة الوزن يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. إلا أن الآلية البيولوجية وراء هذا الرابط ظلت غامضة حتى الآن.

وبهذا الصدد، درس فريق من جامعة روكفلر في نيويورك تأثير نوع محدد من الأنسجة الدهنية، يسمى الدهون البيجية، على تنظيم ضغط الدم. وهذه الدهون، المشابهة للدهون البنية لدى البشر، تساعد الجسم على حرق الطاقة وتحويل الطعام إلى حرارة، وتنشط عند التعرض للبرد، ما يساهم في تدفئة الجسم. وتوجد عادة في الرقبة وأعلى الظهر، وحول الكليتين والحبل الشوكي.

وأظهرت الدراسة أن فقدان الدهون البيجية لدى الفئران المعدلة وراثيا جعل أوعيتها الدموية أكثر حساسية لإشارات الضغط، ما أدى إلى ارتفاع ضغط الدم. ووجد الباحثون أن الدهون المحيطة بالأوعية الدموية بدأت تتحول إلى الدهون البيضاء، مفرزة هرمونات مثل الأنجيوتنسينوجين، المعروف بدوره في رفع ضغط الدم.

كما ظهرت علامات مبكرة لتلف القلب، بما في ذلك تراكم نسيج ضام متصلب حول الأوعية الدموية، الذي يقلل من مرونتها ويعيق تمددها وانقباضها الطبيعي. وكشف تحليل الخلايا المفردة أن غياب الدهون البيجية يحفز برنامجا جينيا يعزز تكوين النسيج الليفي، ما يضطر القلب لضخ الدم بقوة أكبر.

وأكد الباحثون أن الخلايا الدهنية الخالية من الدهون البيجية تنتج إنزيما يسمى QSOX1، الذي يحفز سلسلة تفاعلات تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، بينما تعمل الدهون البيجية عادة على تثبيط إنتاج هذا الإنزيم. كما لاحظ الفريق أن المرضى الذين لديهم طفرات في جين PDM16 — المسؤول عن تنشيط QSOX1 في الفئران — يميلون أيضا إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يشير إلى أن النتائج قد تنطبق على البشر.

وقال الدكتور بول كوهين، قائد الدراسة: "كلما فهمنا هذه الروابط الجزيئية، اقتربنا أكثر من تطوير علاجات موجهة بحسب الخصائص الطبية والجزيئية لكل فرد".


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل