الثبات ـ دولي
كشفت منصة «أكسيوس» الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد، اليوم الأربعاء، للإعلان عن الانتقال إلى ما تسميه «المرحلة الثانية» من الاتفاق المتعلق بإنهاء الحرب على قطاع غزة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعتها وأهدافها السياسية الحقيقية.
وبحسب التقرير، تتضمن هذه المرحلة إنشاء ما يُعرف بـ«مجلس السلام في غزة»، إلى جانب تشكيل حكومة فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة شؤون القطاع، في إطار صيغة تُقدَّم على أنها انتقالية.
وذكر «أكسيوس» أن البيت الأبيض سيعلن تعيين المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف ممثلًا لمجلس السلام، على أن يتولى الإشراف المباشر على عمل الحكومة التكنوقراطية، بما يشمل الجوانب الإدارية والسياسية، في خطوة تُكرّس عمليًا نقل القرار الفلسطيني إلى يد هيئة دولية خاضعة للتوازنات الغربية.
وفي السياق نفسه، كانت صحيفة «تلغراف» البريطانية قد كشفت سابقًا أن ترامب يعتزم عرض مقعد في مجلس السلام على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في إطار مسعى أميركي لإشراك قادة دول حليفة في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، ضمن مقاربة تتجاوز الفلسطينيين أنفسهم وتتعامل مع غزة كملف دولي لا كأرض محتلة.
وبحسب التسريبات، يُفترض أن يضم المجلس ممثلين عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى جانب السعودية ومصر وقطر وتركيا، وهي دول تصفها واشنطن بأنها «مؤثرة إقليميًا».
وترى الإدارة الأميركية، وفق التقرير، أن وجود شخصيات رفيعة المستوى داخل المجلس، بمكانة سياسية تعادل موقع الرئيس الأميركي، ضروري لمنح هذا الكيان زخماً دوليًا، خصوصًا في ملفات إعادة الإعمار وضمان وقف إطلاق النار، ما يعكس محاولة لإعادة إنتاج دور الوصاية الدولية على غزة تحت عناوين إنسانية وسياسية.
وفي المقابل، أشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى استبعاد اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية المجلس، بعد أن طُرح اسمه في النقاشات الأولية.
وتأتي هذه الطروحات في وقت لا تزال فيه غزة تعاني من تداعيات حرب مدمّرة وحصار خانق، وسط مخاوف فلسطينية متزايدة من أن تتحول مبادرات «السلام» الأميركية إلى أدوات لإعادة ترتيب المشهد السياسي بما يخدم أمن الاحتلال ويُقصي خيار المقاومة، بدل معالجة جذور الصراع المتمثلة بالاحتلال والعدوان المستمر.
الصين تعارض التدخل الخارجي في شؤون إيران
تعطيل ستارلينك.. كيف حوّلت إيران دروس عدوان 2025 إلى سلاح مضاد في الأحداث الأخيرة؟
سفير إيران في لندن يحذر من مؤامرة لزعزعة الأمن في غرب آسيا ويدعو بريطانيا لعدم التورط فيها