وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية تجدد دفاعها عن عملية إطلاق النار في مينيابوليس

الإثنين 12 كانون الثاني , 2026 08:52 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

جددت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، دفاعها عن عملية إطلاق النار التي نفذها عنصر من إدارة الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس، متعهدة بإرسال مئات العناصر الإضافيين.

ويأتي ذلك في وقت يتهم فيه منتقدون الإدارة بمحاولة إخفاء ما جرى فعليا للقتيلة رينيه نيكول غود، وفرض رواية رسمية على الرأي العام حول ما حدث، وسط تساؤلات متزايدة بشأن شفافية التحقيق.

وفي غضون ساعات قليلة من وقوع إطلاق النار، وصفت وزارة الأمن الداخلي ونويم تصرفات غود بأنها "عمل إرهاب محلي"، وذلك قبل بدء أي تحقيق رسمي في الحادث. وبعد ذلك، باتت الإدارة الفيدرالية تسيطر على مسار التحقيق، بعدما قال محققون على مستوى الولاية إنهم مُنعوا من الوصول إلى مواد القضية وأدلة موقع الحادث.

وسارعت نويم ومسؤولون آخرون في الإدارة إلى الدفاع عن الضابط المتورط، مؤكدين أن مقاطع الفيديو المتداولة تدعم روايتهم بأن العميل تصرف دفاعا عن النفس. غير أن عمدة مينيابوليس جاكوب فراي رفض هذه الرواية، واصفا إياها بأنها سردية مضللة ولا تستند إلى الوقائع.

وفي حين لم تكشف نويم عن هوية مطلق النار، ذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن منفذ إطلاق النار هو جوناثان روس.

ونفت نويم في حديث لشبكة CNN أن تكون قد تسرعت في إصدار الأحكام، وقالت إن كل ما صرحت به ثبتت صحته ويعكس الحقيقة.

وعن تصريح سابق لها قالت فيه إن غود هاجمت الضباط ومن حولهم وحاولت دهسهم بسيارتها بينما كانوا يحاولون إخراج مركبتهم من الثلج، ردت نويم على ذلك بالقول إن ما وصفته هو بالضبط ما حدث، لكن تحليلا لمقاطع فيديو مصورة من زوايا مختلفة أظهر رواية مغايرة، إذ بدت غود وهي تلوح للسيارات بالمرور من حولها، قبل أن تتوقف إحدى المركبات وينزل منها عناصر، من دون أن تظهر أي محاولة لدفع سيارة عالقة.

وحتى مقطع الفيديو الذي أعادت وزارة الأمن الداخلي نشره، ويظهر إطلاق النار من منظور مطلق النار، بدا أنه يتناقض مع الرواية الرسمية للإدارة. ففي التسجيل، تظهر غود وهي تقول من داخل سيارتها إنها ليست غاضبة، بينما كانت سيارتها متوقفة بشكل عرضي وتعيق المرور جزئيا، في حين تحرك الضابط حول المركبة باتجاه جهة السائق، وكانت زوجة غود تتبعه وهي تصور المشهد.

وخلال التسجيل، سمعت زوجة غود توجه عبارات ساخرة للضابط، قبل أن يصرخ أحد العناصر مطالبا غود بالخروج من السيارة. وبعد ذلك، بدت غود وهي تعود إلى الخلف وتدير عجلة القيادة بعيدا عن الضابط وتغادر المكان، لتسمع بعدها طلقات نارية، فيما اهتزت الكاميرا وارتفعت نحو السماء، وسمع صوت رجل يطلق شتائم بحقها.

وأكدت نويم أنها تحدثت إلى مشرفي الضباط واطلعت على تسجيلات الفيديو قبل أن تعقد مؤتمرا صحافيا للحديث عن الحادث في اليوم نفسه.

وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، أعلنت نويم أنها ستقوم بإرسال مئات العناصر الإضافيين، على أن يصلوا يومي الأحد والاثنين. وكان عناصر فيدراليون قد انتشروا بالفعل بكثافة في مينيابوليس ضمن ما وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنه أكبر عملية إنفاذ لقوانين الهجرة على الإطلاق.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل