الثبات ـ فلسطين
كشف المراسل العسكري في القناة الـ"12" الإسرائيلية نيتسان شابيرا، عن "تطور يثير القلق"، إذ تُرِك موقع الراصدات في قاعدة "أوريم"، الواقعة بالقرب من حدود غزة، دون أي حراسة أو تأمين يوم الخميس الماضي، لمدة 12 ساعة، حيث بقيت 60 راصدة داخل القاعدة دون أي حماية، في حين ظلّ باب القاعدة مفتوحاً بالكامل دون أي رقابة.
وأشار مراسل القناة الـ"12" إلى حصوله على "توثيق يُظهر الموقع مهجور تماماً، دون أي وجود لحراسة عند بواباته، وأبوابه مفتوحة على مصراعيها، مما يسمح لأي شخص بالدخول دون عوائق".
وقالت إحدى الراصدات تعليقاً على الحادث إن "قاعدتنا كانت مهجورة بالكامل، لا يوجد حراس عند البوابة، ولا أي قوة أمنية لحمايتنا، تواصلنا مع قائد الكتيبة، لكن لم نتلقَّ أي استجابة لمدة 12 ساعة، وخلال ذلك، كان يمكن لأي شخص الدخول والخروج بحرية، وفي النهاية، أرسلوا إلينا متطوعين اثنين من قوات الاحتياط، غير كافيين لتأمين عشرات الراصدات وحماية الموقع بأكمله".
ويقع الموقع المذكور بالقرب من قاعدة تابعة لقيادة الجبهة الداخلية، وهي إحدى القواعد التي تعرضت للهجوم في عملية "طوفان الأقصى"، وأوضحت الراصدات أنهن طلبن تعزيز الحماية، لكن لم يتم الرد على طلبهن لساعات طويلة.
وصرّحت إحدى الراصدات قائلةً: "بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر2023، توقعنا أن يتعلموا الدروس، خاصة في جبهة غزة، لكن كيف من المفترض أن نشعر بالأمان عندما تكون الحماية شبه معدومة؟ الشعور السائد لدينا أن الجيش لم يتعلم شيئاً، لا أحد يهتم بنا".
وفي رد على الاستفسارات، قال المتحدث باسم "الجيش" الإسرائيلي: "هذا حادث خطير، وهو قيد تحقيق شامل، حيث لم تكن هناك قوة حماية في المعسكر. فور اكتشاف الأمر، تم إرسال قوة حراسة خاصة مكونة من مقاتلين لحماية المعسكر حتى وصول قوة الحماية النظامية المكلفة بتأمين المنطقة. بعد الحادث، تم إجراء محادثة مع الجنديات، وتم توضيح أن ما حدث كان خللاً أمنياً كبيراً، ويأسف الجيش للمشاعر السلبية التي تسبب فيها هذا الحادث".