الثبات ـ دولي
رأى الاعلام "الإسرائيلي" أنّ اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، الذي تمّ قبوله كحاجة تكتيكية، سرعان ما أصبح "مصيدة استراتيجية" يصعب التحرّر منها، خصوصاً في ضوء الحاجة إلى إعادة سكان مستوطنات الشمال إلى "منازلهم" بأمان، معتبراً أنه في الصفقتين الحاليتين مع لبنان وغزة، فإنّ "إسرائيل تتعرض للابتزاز ".
وقال يونتان أديري، ضابط سابق في "الجيش" الإسرائيلي، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إنه "على الرغم من الإنجازات العسكرية الهائلة في الأشهر الـ15 من القتال في عدد من الجبهات، تجد إسرائيل نفسها في الصفقتين الحاليتين مع لبنان وغزة في وضعٍ دوني ينبع من عدم وجود قدرة حقيقية على الوقوف وترك التفاوض".
وزعم أديري أنّ "الجيش اللبناني لم يطبّق الاتفاق"، وقال إنّ "إسرائيل ليس لديها رافعات ضغط حقيقية سوى مواصلة التواجد في أراضي العدو"، مشيراً إلى أنّ "هذا الوجود، مع عدم وجود قوات مناسبة ومن دون أدوات إعداد مناسبة، يعرّض إسرائيل لاستهدافات من جانب حزب الله وضغوط خارجية وداخلية".
وبالنسبة إلى قطاع غزة، رأى أديري أنّ "إسرائيل مكبّلة بحبال مخططها"، وأنّ "حماس تتعزز مع كل عملية إطلاق للأسرى وتوسع سيطرتها على القطاع".
وتابع: "كل أسبوع، تفقد إسرائيل رافعات ضغطٍ مهمة.. إطلاق سراح أسرى فلسطينيون ثقيلي الوزن، مدنيون غزيون يعودون تدريجياً إلى شمال قطاع غزة، والمعابر مفتوحة لتدفق مساعدات غير محدودة من مصر. وفي المقابل، تتعزز صورة حماس داخلياً وفي العالم العربي".
ورأى أنّ "إسرائيل غير قادرة على الانسحاب من تطبيق الاتفاقين مع غزة ولبنان، وأعداؤها يدركون هذا، ويبتزّونها وفقاً لذلك، وهي في المصيدة".
وتساءل الضابط الإسرائيلي عن كيفية تغيير هذه المعادلة، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر ممكن أن يتم عبر:
-"عملية هجومية ضد إيران".
-"المبادرة إلى خطوة تأسيسية في غزة بقيادة أميركية".
وأشار هنا إلى ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية فتح أبواب غزة للهجرة، ومشاركة البلدان الرائدة في المنطقة في إنشاء واقع جديد.
ورأى أنّ "مثل هذه الخطوة ستسمح لإسرائيل بتحويل غزة إلى مشكلة إقليمية وتحييد سيطرة حماس".
-"تحقيق مبادرة شاملة للتطبيع مع السعودية".
وأمس الاثنين، أقرّ ضابط إسرائيلي كبير، بعدم وجود حافزّيّة لدى المستوطنين للعودة إلى شمالي فلسطين المحتلة، بعد انتهاء الحرب ومهلة الـ60 يوماً للانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان. وقال الضابط في حديث مع قناة "كان" الإسرائيلية: "يا ليت رأينا في أوساط سكان شمال إسرائيل الحافزية نفسها التي لدى سكان جنوبي لبنان من أجل العودة إلى منازلهم والقرى المدمرة".
واعترف رئيس مجلس المطلة دافيد أزولاي، بأنّ اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان سيّئ لـ"إسرائيل"، مؤكّداً أنّ "رئيس الحكومة وقّع على اتفاق استسلام مقابل حزب الله الذي سيعود".