«ارفع راسك فوق»... أنت عبد المنعم عمايري

الإثنين 13 كانون الثاني , 2025 09:12 توقيت بيروت عــربـي

الثبات ـ عربي

قبل يومين، ضجّت وسائل الإعلام ومواقع السوشال ميديا بخبر تعرّض النجم عبد المنعم عمايري للضرب على يد أحد عناصر «هيئة تحرير الشام» في حي المزة الدمشقي وفقاً لما أفادت لنا عائلته. وبحسب ما جمعناه من معلومات متقاطعة عن مصادر عدّة أبرزها والدة ابنتيه النجمة أمل عرفة، فإن عناصر من «الهيئة» هم جيرانه، كانوا قد أعربوا سابقاً عن استيائهم من طريقة حديثه وألفاظه. وكان هؤلاء قد صوّروا فيديو يظهر فيه نجم الدراما السورية وهو يتشاجر معهم كلامياً قائلاً: «كيف تريدون مني ألا أصرخ وهناك من رفع سلاحه بوجهي» لينتشر هذا الفيديو لاحقاً عندما ذهب خبر ضربه نحو التداول الواسع. أما ما حصل فعلياً بعدها بيومين وتحديداً أثناء زيارة العمايري لعائلته بقصد الاحتفال بعيد ميلاد ابنته، فهو استياء أحد العناصر المسلحة من الشتائم التي تلفّظ بها العمايري بصوت عال، فأقدم على ضربه المبرح بيديه، ثم بأخمص بارودته على مرأى من عيون زوجته وابنتيه!


بعدها نشرت ابنته مريم حقيقة ما حدث عبر حساباتها الافتراضية، ثم حذفت تلك التعليقات، مع صدور نفي على لسان بعض العاملين في الوسط الفني والإعلامي لكامل الموضوع واعتباره شائعة، مستندين إلى تواصلهم مع بطل «أغمض عينيك» (ورشة كتّاب وإخراج مؤمن الملّا) ونفيه للخبر. علماً أن الأصول الصحافية تقتضي عدم التواصل مع ضحية تعرضت للضرب والتخويف والترهيب، إنما محاولة جمع المعلومات عبر عائلته وشهود العيان، ثم البحث عن وثائق دامغة تؤكد صحة النبأ أو تنفيه.


عموماً، تركت الحادثة علامات استفهام كبيرة عند بعض الفنانين السوريين، واجتمع عدد من الآراء حول إفادة واحدة، بأنه وإن كان الموضوع شخصياً، لا يمكن التعاطي فيه مع قامة إبداعية بهذا الشكل مهما بلغ سلوكها من فجاجة. ويحاول بعض صنّاع الدراما السورية السعي إلى عقد اجتماع مع مسؤولين من الإدارة الجديدة، في محاولة لأخذ التطمينات ووعود قطعية بألا يتعرض أحد من الوسط الفني أو غيره لمثل هذه التصرفات، وخصوصاً مع ازدياد الانتهاكات التي تُعزى إلى الأخطاء الفردية. وبينما نقل بطل «غداً نلتقي» (إياد أبو الشامات ورامي حنّا) إلى المستشفى وتلقّى العلاج اللازم، وتم الاعتذار منه على ما حصل، أكد صنّاع مسلسل «السبع ابن الجبل» (ورشة كتاب وإخراج فادي سليم) الذي يلعب بطولته إلى جانب أمل عرفة وباسم ياخور وآخرون بأنّه تابع أمس التصوير في ريف دمشق.
على أيّ حال، لا أحد يستطيع أن ينكر المكانة العالية التي حفرها العمايري في المشهد الدرامي، ما جعله مختلفاً عن الجميع، إلى درجة يمكن القول بثقة مطلقة إنه «جوكر» التمثيل في بلاده، ليس على شاشة التلفزيون فقط، إنما في المسرح والسينما والأكاديميات الفنية!


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل