"الجيش" الإسرائيلي انسحب من غزة.. وحكومة نتنياهو تتشبث بالحرب

الإثنين 08 نيسان , 2024 12:04 توقيت بيروت فـلـســطين

الثبات ـ فلسطين

تناولت وسائل إعلام "إسرائيلية" عملية انسحاب قوات "جيش" الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت للمناورة جنوبي قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، وذلك بالتزامن مع إتمام الحرب الشهر الـ 6 من دون تحقيق الأهداف المعلنة، بحسب اعترافات الاعلام نفسه. 

وقال موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي إنه "في ذروة المناورة، عمل أكثر من 20 لواء في قطاع غزة، لكن الآن لم يبق سوى مقاتلي الناحال بعد مغادرة معظم القوات غزة قبل ثلاثة أشهر، فيما أنه "لا تزال الحكومة تصرّ على تعريف الوضع على أنه حرب" على رغم انتهاء المناوبة البرية في القطاع، و"على ما يبدو لمنع مسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية من الاستقالة"، - وفق الموقع - الأمر الذي  "سيزيد الضغط" على وزير الأمن في حكومة الاحتلال يوآف غالانت، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، علماً أنّ هناك ما لا يقل عن 4 من كبار المسؤولين في "الجيش" الإسرائيلي ينتظرون فقط تغيير التعريف.

ووفق الموقع تفسه فإنّ العملية العسكرية في رفح ودير البلح - في حال حدثت – ستكون "محدودة ومركزة". 

وأضاف أنه فجر أمس الأحد، أخرج "الجيش" الإسرائيلي غالبية القوات، - التي كانت قليلة أصلاً -، والمتبقية في قطاع غزة. وحالياً يوجد في القطاع عدة مئات من المقاتلين، فيما بلغ عددهم في ذروة المناورة البرية 30 – 40 ألف مقاتل (حجم أكثر بقليل من 20 لواءً). 

وشمل الانسحاب، وفق الموقع، كل قوات الفرقة (98) التي كانت تعمل في الأشهر الأخيرة في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ولا يزال فقط سوى لواء "الناحال"، الذي يسيطر على ممر "نتساريم" الذي يقسم قطاع غزة في وسطه، من المنطقة الحدودية بالقرب من "كيبوتس بئيري" إلى البحر، كـ"ورقة مساومة للمستقبل، ينطلق منها المقاتلون في إغارات مركزة في مناطق أخرى".

بعد انسحابه.. "الجيش" الإسرائيلي ينتظر القرار السياسي

وأشار الموقع إلى أنّ "الجيش" الإسرائيلي ينتظر حالياً قراراً من المستوى السياسي (الحكومة)، فيما خص "عملية محتملة" في رفح، آخر معقل رئيسي لحماس يضم أربع كتائب، وبإمكان "الجيش" العودة إلى خان يونس إذا لزم الأمر، وفق ما يوضح الأخير أنه "ليس من الصواب الحفاظ على طرق التقطيع وإدخال قوات وتعريضها للخطر في جنوب القطاع، بل التصرف فقط وفقاً لمعلومات استخباراتية في وقت لاحق".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" أيضاً عن "الجيش" الإسرائيلي تشديده أنه "لا توجد علاقة بين الضغط الأميركي الذي يمارس على إسرائيل والانسحاب من خان يونس"، زاعماً أنّ الاعتبارات الأخرى التي ساهمت في هذه الخطوة "الرغبة في إفساح المجال لجموع النازحين الذين سيطلب منهم مغادرة رفح - إذا تمّ تنفيذ توغل واسع النطاق هناك".

كما نقل الموقع عن رئيس أركان "الجيش" الإسرائيلي الفريق هرتسي هليفي قوله إنّ "الحرب في غزة مستمرة"، مضيفاً: "نحن بعيدون عن التوقف"، ومشدداً على أنّ "أحد أهداف الحرب إعادة المخطوفين، وهو أمر عاجل ومهم، وساعته الزمنية مختلفة عن ساعة الأهداف الأخرى".

ووفق "الجيش" فإنّ "تفكيك حماس سيستغرق عدة أشهر"، مشيراً إلى أنّ "المرحلة الثالثة من القتال ستكون أقل كثافة وستشمل بالفعل تسريح ألوية الاحتياط". كما قدّر أنّ "فترة هزيمة حماس الكامل ستستمر لمدة لا تقل عن 3و4 سنوات، ما سيسمح نظرياً للمستوى السياسي بمواصلة إعلان حالة الحرب حتى العام 2027".

وبحسب الموقع الإسرائيلي، فإنّ الانتقادات من داخل "الجيش" الإسرائيلي لتجميد تعريف الوضع على أنه "حرب" تنضم إلى تآكل إنجازاته في قطاع غزة في مواجهة عناد المستوى السياسي، في عدم إيجاد بديل أقل عدائية عن حماس. ويقول "الجيش": "في اليوم التالي لمغادرتنا قطاع غزة، وبعد كل ضربة شديدة لحماس تعود الأخيرة لمحاولة السيطرة وهكذا دواليك، وبهذا المعدل سنقاتل هناك لسنوات أخرى".

بعد الإخفاق.. 4 ضباط قرروا التقاعد والاستقالات ستتوالى

ووفقاً لما نقله الموقع عن مصادر في "الجيش" الإسرائيلي، فهناك ما لا يقل عن أربعة ضباط برتبة عقيد، بينهم قادة وحدات قتالية، أبلغوا مقربيهم أنهم قرروا التقاعد من "الجيش" بسبب فشل وإخفاقات 7 أكتوبر، لكنهم ينتظرون نهاية الحرب، مشيراً إلى أنّ "سلسلة القيادة تستفيد من تجميد تعريف الوضع على أنه حرب وتستمر في قيادة المهام المختلفة".   

وبحسب ما نقل الموقع عن "الجيش" الإسرائيلي أيضاً، هناك من يقدّر أنّ الإعلان عن نهاية الحرب سيؤدي إلى استقالة تدريجية وواسعة لمسؤولين كبار في "الجيش"، الأمر الذي سيترك المستوى السياسي - المسؤول على مستواه عن الإخفاقات - وحده في مواجهة الضغط الشعبي الشديد للاستقالة أيضاً، ولن يكتفي بالاستقالات على المستوى العسكري. 

وكشف الموقع أيضاً أنّ بعض التحقيقات الداخلية التي بدأت بالفعل في "الجيش" الإسرائيلي عن إخفاقات 7 أكتوبر أظهرت أوجه قصور خطيرة وتبادل اتهامات داخل "الجيش" نفسه، بطريقة من شأنها أن تعجّل بتقاعد ضباط، وستنتهي هذه التحقيقات في شهر حزيران/يونيو تقريباً، وسيتم عرض نتائجها على الجمهور في الصيف المقبل. إلا أنّه من المتوقع أن تعرقل حكومة نتنياهو عملية تعيين لجنة، مع تضرر ثقة الجمهور بشدة على المستويين العسكري والسياسي. 

ووفق ما نقل الموقع عن البروفيسور كوبي مايكل، كبير الباحثين في "معهد دراسات الأمن القومي (INSS)"، فإنّ "إعلان حالة حرب هو مسألة قانونية تجعل من الممكن منذ تلك اللحظة تنفيذ مجموعة من قوانين ولوائح الطوارئ، ويمكن تعريف الوضع بهذه الطريقة لسنوات، إذا لم تقرر الحكومة خلاف ذلك". 

وأمس الأحد، أعلن الإعلام الإسرائيلي أنّ الفرقة 98 مع ألويتها الـ 3، انسحبت من خان يونس بعد 4 أشهر من القتال  هناك، لافتاً إلى أنّ هذا الانسحاب يحدث للمرة الأولى منذ بداية التوغل البري. 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل