الثبات ـ لبنان
انفجار ضخم دوى بعيد صلاة الجمعة في الثامن من آذار عام 1985 قرب مسجد الإمام الرضا (ع) في بئر العبد في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت والمستهدف آية الله السيد محمد حسين فضل الله (رضوان الله تعالى عليه).
قررت الإدارة الأميركية في حينها إزاحة السيد فضل الله عن المشهد لتحوله أباً روحياً للمقاومة في لبنان ولوقوفه حجر عثرة في وجه المشروع الأميركي، لكن العناية الإلهية ساهمت في نجاة السيد.
وروى السيد محمد حسين فضل الله حادثة نجاته قائلاً:" كنت أهمّ بالخروج من المسجد، جاءتني امرأة من معارفنا، وطلبت مني أن أستجيب لبعض أسئلتها أو لبعض المشاكل التي كانت تعرضها عليّ، ورفضت ذلك لأني كنت متعباً فوق العادة؛ لكنها أصرت لذلك خضعت لإصرارها وتحدثت معها حتى دوى في نصف الحديث الانفجار الكبير، بحيث لو لم أستجب لهذه المرأة لكنت مكان الانفجار، وللمصادفة فإن سيارات تشبه سياراتي، جاءت لمكان الانفجار، فاعتبر المخططون أني قدمت".
العملية الإرهابية الأميركية التي شاركت في تمويلها أجهزة مخابرات عربية في مقدمها جهاز المخابرات السعودي برئاسة بندر بن سلطان نتج عنها مجزرة مروعة ذهب ضحيتها 80 شهيداً نصفهم من النساء والأطفال فضلاً عن ما يقرب من 260 جريحاً وتدمير 4 مبان وتضرر مئات المنازل والسيارات في المنطقة.
هذه المجزرة لم تثن السيد عن إكمال ما دأب عليه من احتضان للمقاومة ومجاهديها وقول كلمة الحق في وجه الباطل، فالسيد فضل الله أكد مراراً أن "هذه المجزرة تبقى في الذاكرة ويجب تعميقها، لا من أجل شخص استهدفته المجزرة فالأشخاص في وعي الأمة مجرد مرحلة في الطريق، إن القضية هي الأمة".
وبرغم هول المجزرة وقساوتها وما نتج عنها من ضحايا إلا أن الإجرام الذي مثلته لم يحط من عزم السيد الذي أسقط بنجاته مكر الاستكبار لتبقى المسيرة شامخة لا قتل يرهبها ولا جراح تدميها.
إعلام العدو: الساعات الأخيرة قبل وقف النار… كمين حزب الله أربك «الكتيبة 52»
كاسترو عبد الله من فرنسا: لتشكيل وفد نقابي دولي لزيارة المناطق المتضررة والاطلاع على حجم الدمار
هاشم من باكو: على الدول الراعية الضغط على العدو لالتزام وقف النار والانسحاب من الاراضي اللبنانية
النائب حسن فضل الله: أي تنازل من السلطة للعدو لن يمر والمقاومة تعرف كيف تتعامل مع خرقه لوقف النار