اتفاقية أممية حول المرأة تشعل الجدل في السودان

الإثنين 28 تشرين الأول , 2019 10:17 توقيت بيروت عــربـي

الثبات ـ عربي

جدل سياسي بين الأحزاب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي يشهده السودان هذه الأيام بخصوص اعتزام الحكومة الانتقالية الانضمام إلى جميع الاتفاقيات الدولية ومن ضمنها اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”.

وامتد الجدل إلى خطب الجمعة، ووسائل الإعلام المحلية، وسط مخاوف من انقسامات أيديولوجية تلقي بظلالها على الفترة الانتقالية في السودان.

وفي 28 أيار 2018، أفصح النظام السابق برئاسة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، عن عزمه المصادقة على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) مع التحفظ على بعض البنود على غرار ما فعلته السعودية.

وتخوف بعض المسؤولين في النظام السابق من أن جهات أوروبية عديدة تعرقل انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية بسبب امتناعه عن الانضمام لمعاهدات دولية حقوقية بينها (سيداو) وميثاق المحكمة الجنائية الدولية.


ووضع رئيس المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم السابق) إبراهيم غندور، صورة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، بها عبارة “لا.. لسيداو” وقال إنها أكثر وثيقة في العالم تضرب ثقافتنا الإسلامية والسودانية.

وأشار غندور، إلى أن أبرز المخالفات الشرعية في اتفاقية سيداو، أن المادة الثانية من الاتفاقية تنص على أنه يجب على الدول الموقعة إبطال كافة الأحكام واللوائح والأعراف التي تميز بين الرجل والمرأة من قوانينها، حتى تلك التي تقوم على أساس ديني.

وتابع “هذه مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية، وبمقتضى هذه القوانين تصبح جميع الأحكام الشرعية، المتعلقة بالنساء باطلة ولا يصح الرجوع إليها أو التعويل عليها وقوانين الشريعة فيها تمييز للمرأة، وليس تمييزا ضد المرأة، كما هو تعريف سيداو”.

وأوضح غندور، أن المادة 16 هي أكثر المواد خطورة في الاتفاقية، والتي تمثل حزمة من المخالفات الشرعية وتشمل إلغاء الولاية على المرأة، وأن يحمل الأبناء اسم الأم كما يحملون اسم الأب، ومنع تعدد الزوجات، من باب التساوي بين الرجل والمرأة، وإلغاء العدة للمرأة (بعد الطلاق أو وفاة الزوج)، والحق في الممارسة الجنسية كمهنة أو كعلاقة خارج إطار العلاقة الزوجية.
 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل