تختلف دبي عن بقية المدن في الخليج العربي، إذ أن اقتصادها لا يعتمد على النفط أو الغاز الطبيعي أو معادن نادرة، إنما على السياحة والنقل والتجارة والمالية، وعلى الرغم من أنها ليست غنية بالمصادر الطبيعية إلى أنها نجحت في الأربعة عقود الماضية كمدينة مزدهرة، وأصبحت المدينة تضم أعلى ناطحة سحاب وأوسع مركز تجاري وأكبر مطار وأكثر الفنادق رفاهية، ويمكن العثور على كل شئ هناك ، لقد تم انشأء المدينة بالمال ومن أجل المال ولكن هذا ليس حال دبي هذه الأيام و تحت عنوان أزمة في دبي يمكننا ان نستنتج أن عام 2018 لم يكن عاماً سعيداً بالنسبة للامارة، فقد انحدر سوق الأسهم بنسبة 25 في المئة، وتقلصت رخص النشاطات الاقتصادية الجديدة للمرة الاولى، وانخفض عدد فرص العمل، وزاد عدد المحللين والخبراء الذين يعتقدون أن دبي على حافة أزمة هائلة.
وهنا يكمن السؤال المهم حول إن كانت دبي قد بدأت تفقد ألقها، الإجابة بكل بساطة هي أن هناك علامات على ذلك، فقد كان العالم العربي يمر في حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية ناهيك عن الأعمال القتالية في بعض الدول، في حين كانت دبي مشغولة بتطوير الطابعة ثلاثية الأبعاد وسيارات التاكسي الطائرة، وصولا لإرسال مسبار إلى المريخ خلال 3 سنوات، إلا ان العام 2018 لم يكن كما يجب، إذ ان 90 في المئة من سكان دبي هم من الأجانب، مما يعني ان الكثير من الناس تغادر المدينة مع تقلص فرص العمل.
الشقق، المكاتب، الفنادق، ومراكز التسوق أصبحت فارغة، مما يثير التساؤل بشأن ما يحدث عندما يكون هناك عرض أكثر الطلب، لتأتي الاجابة سريعا أن الأسعار بشكل عام بدأت تنخفض وليس هذا فقط، فأسهم الشركة التي بنت برج خليفة والكثير من المعالم البارزة أصبحت تعاني من هبوط حاد وصل إلى 40 في المئة خلال عام 2018
العوامل التي قد تؤدي إلى ازدهار المدينة لم تعد موجودة قطعيا، والسبب يعود للنشاطات السياسية الخارجية للإمارات، والتصاق اسم حكام الإمارات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المتهم بالمسؤولية عن قتل الصحافي جمال خاشقجي والكثير من الأمور الأخرى داخل المملكة، ناهيك عن السياسة التي أدت إلى حصار قطر والحرب على اليمن، مما أدى في الواقع إلى الإضرار باقتصاد الإمارات نفسها.
فارس أحمد
المقاتل التركستاني "أبو دجانة" خلف القضبان.. السجون السورية تفتح أبوابها تنفيذا لعفو رئاسي
فرار أكثر من 20 ألف سجين من مخيم الهول وانتشارهم في سوريا وتركيا والعراق
الأمم المتحدة: الدعم السريع ارتكب إبادة جماعية في الفاشر
هل "يمهد للتسوية السياسية والمصالحات"؟.. قراءة في العفو الرئاسي العام في سوريا