تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على عملية "أفيفيم": ما زال الحساب مفتوحاً وسيكون الرد الآخر كما وعدنا سيد المقاومة

الإثنين 02 أيلول , 2019 03:00 توقيت بيروت لـبـــــــنـان

الثبات ـ لبنان

أثبتت المقاومة الإسلامية من خلال ردها البطولي في مغتصبة أفيفيم أنها تنفذ وعيدها وأنها لا تترك العدو يعربد من دون أن تلقنه درساً يردعه عن العودة إلى مغامراته غير المحسوبة، كما أثبتت المقاومة أيضاً أنها عندما ترد فإن ردها يكون محكوماً بضوابط تراعي عناوين مهمة، أولاً أن يكون الرد رادعاً وقوياً، ثانياً أنها غير محصورة في خيارات ردها في مكان محدد بل إن كل مكان تستطيع فيه أن تلقن العدو درساً لن تتردد في ذلك، ثالثاً أنها تختار بعناية  أن يكون الرد محسوباً بدقة كي لا يؤدي إلى حرب شاملة إلا إذا أراد العدو الصهيوني أن يرد على الرد بشكل يؤدي إلى جر المنطقة إلى حرب فساعتئذٍ تكون على استعداد وجهوزية تامة لخوض هذه الحرب التي ستكون بداية زوال الكيان الصهيوني.
إن محاولة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أن يقول أنه لم يخدش أي جندي صهيوني بالعملية أمس، كذبته وسائل الإعلام التابعة للعدو الصهيوني بالصوت والصورة، ومع ذلك نقول أنه حتى لو لم يؤدِ الرد إلى جرح أحد الجنود إلا أنه أصاب منظومة الردع الصهيونية بجراح بليغة ظهرت بشكل واضح من خلال الانكفاء الشامل لقواته عن الأنظار، كما أصابت جبهته الداخلية بتصدع إضافي جعلت البعض منهم يتندر على جبن قواتهم وعدم قدرتهم على حمايتهم واستبدالهم للدمى مكان الجنود في مدرعاتهم.
في المقلب الآخر ظهرت الفرحة العارمة للشعب اللبناني الذي تدفق إلى الشريط الحدودي وبالأخص إلى حديقة التحرير ليشاهد جبن وذعر العدو الصهيوني، وليؤكد أن جبهتنا الداخلية كانت قوية متماسكة تعمها الفرحة والسرور وتنتظر من المقاومة ردوداً أخرى، لأنها اعتبرت أن هذه العملية لوحدها ليست كافية بل لا بد من تصعيد العمليات ضد العدو الصهيوني وإبقائه على توتره أطول مدة ممكنة.
إن هذه العملية البطولية التي قامت بها مجموعة الشهيدين حسن زبيب وياسر ضاهر والتي أتت رداً على العملية الصهيونية الجبانة في عقربا بسوريا ليست كل الرد بل ما زال الحساب مفتوحاً وسيكون الرد الآخر كما وعدنا سيد المقاومة أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله يتعلق بالمسيرات والتي ينتظر الشعب ونحن معه أن يكون رداً نوعياً ومدوياً ومزلزلاً للكيان الصهيوني.
إن التوافق الداخلي ما خلا بعض الأصوات النشاز والذي عبر عنه الرؤوساء الثلاثة في وقوفهم إلى جانب حق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن النفس بالطريقة التي يراها مناسبة أثبتت وبشكل واضح حاجة لبنان إلى الثلاثية الماسية "الجيش والشعب والمقاومة"  كمنظومة ردع وحماية للوطن، وهذه الأضلاع الثلاثة لا يمكن الاستغناء عن أحدها، وما دعوة بعض المرتبطين بالولايات المتحدة الأمريكية للتخلي عن المقاومة وسلاحها أو على الأقل تقييدهما إلا عودة لنغمة ما قبل حرب تموز والشرق الأوسط الجديد، الذي كانت تُنَّظر له كونداليزا رايس وشيمون بيريس، ونقول لهؤلاء: "استيقظوا من أحلامكم فإن الشرق الأوسط الجديد قد تحقق فعلاً من خلال محور المقاومة والثلاثية الماسية" ولن يستطيع الكيان الصهيوني ولا الولايات المتحدة الأمريكية ولا عملائهما تغيير هذا الواقع الجديد مهما فعلوا.
إلى مزيد من الانتصارات ووعدنا التحرير الكامل وزوال الكيان الصهيوني الذي بات اليوم أقرب من أي وقت مضى.


مقالات وأخبار مرتبطة
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
قصف أرامكو يكشف "هشاشة" السعودية عسكرياً ويهز ثقة العالم بها
٣٧ عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا
الإعدام للعملاء

عاجل