انتشار واسع لسموم فطرية في التوابل وأعشاب الطبخ في لبنان

الثلاثاء 21 أيار , 2019 03:21 توقيت بيروت صحة وتغذية

الثبات ـ صحة وتغذية

خلصت دراسة ​لبنان​ية-إيطالية مشتركة، تم إنجازها في قسم التغذية التابع لمختبر جامعة ​بيروت​ العربية، إلى أن بعض التوابل والأعشاب التي تباع في لبنان تحتوي على سموم تشكل خطراً كبيراً على صحة الإنسان.

ولاحظ المشرفون على الدراسة التي أنجزت بالتعاون مع مركز أبحاث ISPA BARI الإيطالي، إلى أن أنواعاً معينة من الفطريات والعفن، تعرف علمياً باسم "ميكوتوكسين"، منتشرة بكثرة على توابل وأعشاب تستهلك بكميات كبيرة في لبنان، وأجريت اختبارات على 94 نوعاً من التوابل والبهارات و38 من الأعشاب التي تستعمل في المطابخ، وتم شراؤها جميعها من بيروت، وتبين في المحصلة أن جميعها احتوى نوعاً واحداً على الأقل من الفطريات السامة، فيما احتوت أربعون بالمئة منها على أكثر من نوع.

وكشفت الدراسة أن التوابل والأعشاب التي تم فحصها تم استيرادها من 15 مصدراً مختلفاً، وبحسب ما تقوله ​منظمة الصحة العالمية​، يتم فرز تلك السموم في المستودعات التي لا تناسب الشروط الصحية لحفظها، أي حيث ترتفع درجة الحرارة والرطوبة، وهي قد تتسبب ب​حالات تسمم​ حادة ونقص في جهاز المناعة وأيضاً ب​السرطان​.

وبما أن الطرف الإيطالي كان مشاركاً في الدراسة، تمت مقارنة مستويات تلك السموم الموجودة في التوابل والأعشاب بالمستوى المسموح في ضمن ​الاتحاد الأوروبي​، وبالرغم من أن بعض العينات من الأسواق الإيطالية لا تزال في مرحلة الدراسة، إلا أن صحيفة "ذي ديلي ستار" نقلت تبين أن 50 بالمئة من أعشاب الطبخ تحتوي على نسب مفرطة من السموم.

وبحسب ما تقوله الباحثة في قسم التغذية و​العلوم​ الغذائية في ​جامعة بيروت العربية​ ندى الدرة إن الدراسة أقيمت أساساً لتحديد مخاطر التوابل والأعشاب التي تستعمل في الأطباق اللبنانية بكثرة، من دون وجود دراسة دقيقة تحدد مستوى سلامة هذه الأصناف، وتجدر الإشارة إلى أن السموم الفطرية ليست غريبة عن التوابل والأعشاب غير أن الجهات المعنية تحدد النسب المسموح بها، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي مثلاً.

وأملت الدرة في أن تتخذ السلطات اللبنانية الإجراءات اللازمة لتحديد نسب السموم الفطرية المسموح بها في الأعشاب والتوابل لضمان سلامة المستهلك.


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
مـن أقـوال الإمـام عـلي كـرم الله وجـهـه
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل