لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل ويتقدّم على بولسونارو بأكثر من 3 نقاط

الإثنين 26 تشرين الأول , 2026 09:01 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أُعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رئاسية رابعة غير متتالية، بعد فوزه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، والمدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأعلنت الهيئة الانتخابية البرازيلية فوز لولا دا سيلفا بعد فرز 100% من الأصوات، مؤكدة تقدّمه بفارق حاسم لا يمكن تجاوزه. وحصل لولا على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لفلافيو بولسونارو، وفق النتائج الرسمية.

وبهذه النتيجة، لم تتجه البرازيل نحو اليمين، على غرار دول في أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، بل حافظت على موقعها بين المعاقل التقدمية القليلة في المنطقة، في ظل دعم ترامب لعدد من القوى اليمينية فيها.

وسيبلغ لولا دا سيلفا الخامسة والثمانين عند انتهاء ولايته الجديدة عام 2030، ليصل مجموع سنوات وجوده في السلطة إلى 16 عاماً، بعدما تولّى الرئاسة لولايتين متتاليتين بين عامَي 2003 و2010. وخلال حملته الانتخابية، رفع شعار السيادة الوطنية في مواجهة الضغوط التجارية والدبلوماسية الأميركية، متعهّداً بتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.

في المقابل، رفض فلافيو بولسونارو النتائج، مطالباً بـ«إلغاء الانتخابات»، ومؤكداً أنه «من المستحيل الاعتراف بنتيجة الانتخابات»، ومشيراً إلى أن أموراً كثيرة لا تزال بحاجة إلى توضيح، ولا سيما القرار القضائي الذي أجاز تمديد ساعات التصويت بسبب مشكلات في النقل العام أعاقت وصول بعض الناخبين إلى مراكز الاقتراع.

إرباك خلال عملية الفرز

وكانت عملية فرز الأصوات قد شهدت توقفاً مؤقتاً خلال جولة الإعادة، عقب قرار أحد قضاة المحكمة العليا تمديد ساعات التصويت على مستوى البلاد ساعتين إضافيتين. وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تسبب القرار في إرباك عدد من مراكز الاقتراع، إذ كان بعضها قد أغلق أبوابه قبل وصول القرار إليه بثلاث دقائق فقط من الموعد الأصلي للإغلاق.

وأشارت الوكالة إلى أن القرار قد يفتح الباب أمام طعون قانونية، بصرف النظر عن هوية الفائز. وجاء ذلك وسط أجواء من التوتر، بعدما توقّعت استطلاعات الرأي منافسة متقاربة، فيما دعا المرشحان في اللحظات الأخيرة السلطات الانتخابية إلى تمديد التصويت ساعتين في ولايات محددة.

وقدّم لولا دا سيلفا نفسه خلال الحملة بوصفه ضمانة في مواجهة التدخل الأميركي وتراجع الديمقراطية، متعهّداً بتوسيع برامج الحماية الاجتماعية. أما فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عاماً، فكان قد حقق مفاجأة في الجولة الأولى من الانتخابات، متجاوزاً توقعات استطلاعات الرأي، وطرح برنامجاً يقوم على مكافحة الجريمة وخفض الإنفاق الحكومي، إلى جانب تعهّده بتسليم البرازيل إلى «الرب يسوع المسيح».

ضغوط أميركية خلال السباق الانتخابي

وسبق أن كشفت وكالة «رويترز» عن حملة داخل وزارة الخارجية الأميركية تهدف إلى مساعدة عائلة بولسونارو على العودة إلى السلطة. ومع ذلك، امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إعلان تأييده العلني لأي مرشح، قائلاً للصحفيين في واشنطن: «لا أريد التدخل في ذلك، لكننا نتابع».

وتأثرت الحملة الانتخابية أيضاً بتداعيات إدانة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022. وكان فلافيو قد تعهّد بإطلاق سراح والده في حال فوزه بالرئاسة، فيما وصف ترامب القضية بأنها «حملة استهداف».

وفي عام 2025، فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50% على البرازيل، في خطوة ارتبطت بمحاكمة جايير بولسونارو، قبل أن تُخفّف بعض الإجراءات لاحقاً. كما فرض رسوماً جديدة على البرازيل خلال العام الحالي، مبرّراً ذلك بما وصفه بالممارسات التجارية غير العادلة.

واعتبر لولا دا سيلفا أن تقارب إدارة ترامب مع عائلة بولسونارو يندرج في إطار محاولات التأثير على الانتخابات البرازيلية، منتقداً الرسوم الجمركية والإجراءات العقابية الأميركية، التي وصفها بأنها شكل من أشكال الاستقواء على بلاده.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل