إثيوبيا: 7 جماعات مسلحة تعلن تشكيل تحالف ضد الحكومة الفيدرالية

الإثنين 21 أيلول , 2026 01:49 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أعلنت سبع جماعات إثيوبية مسلحة ومعارضة تشكيل تحالف جديد ضد الحكومة الفيدرالية برئاسة، آبي أحمد، في خطوة تجمع قوى تنشط في عدد من أقاليم البلاد، بينها تيغراي وأمهرة وأوروميا.

وأعلن التحالف، الأحد، أنه يحمل اسم "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء"، وأن هدفه المعلن هو تنسيق عمل المجموعات المشاركة والسعي إلى تغيير الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انتقالية واسعة التمثيل.

وفي بيان تُلي مباشرة عبر تلفزيون "تيغراي تي في" استخدم رئيس حركة "فانو"، زيميني كاسي، لهجة حادة تجاه الحكومة الفيدرالية، واصفاً إياها بأنها "نظام دكتاتوري يرتكب إبادة جماعية"، واتهمها بأنها "تدفع إثيوبيا نحو التفكك الكامل".

اتفاق على التعاون رغم الاختلافات

وقال نائب رئيس جبهة "تحرير شعب تيغراي"، أمانويل أسيفا، لوكالة "فرانس برس"، إن القوى المشاركة اتفقت على التعاون، وإن أهداف التحالف تتضمن "إزاحة النظام" وتهيئة الظروف لتشكيل حكومة انتقالية. ويضم التحالف حركة "فانو" الأمهرية، وجيش "تحرير أورومو"، وجبهة "تحرير شعب تيغراي"، و"الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين"، وجبهة "الوحدة الوطنية لعفر"، وحركة "تحرير شعب بني شنقول"، و"الحركة الديمقراطية لشعب غوموز".

ويكتسب الإعلان أهمية إضافية لكونه يجمع جماعات ذات أهداف وخلفيات سياسية وإثنية مختلفة، وبعضها خاض مواجهات أو كانت بينه خلافات حادة خلال النزاعات التي شهدتها إثيوبيا في السنوات الماضية. ومن أبرز هذه القوى "فانو"، التي تخوض مواجهات مع "القوات الفيدرالية" في إقليم أمهرة منذ عام 2023، و"جيش تحرير أورومو"، الذي يقاتل القوات الحكومية في أوروميا منذ سنوات، إضافة إلى جبهة "تحرير شعب تيغراي" التي خاضت حرباً واسعة مع الحكومة الفيدرالية بين عامي 2020 و2022.

خصوم سابقون في تحالف واحد

ويجمع التحالف الجديد خصوصاً بين "فانو" وجبهة "تحرير شعب تيغراي"، برغم أن الطرفين كانا على جبهتين متعارضتين خلال حرب تيغراي، ولا تزال بينهما خلافات تتعلق بمناطق متنازع عليها في غرب الإقليم.

ومن بين أبرز هذه القضايا وضع الجزء الغربي من إقليم تيغراي، الذي يخضع لإدارة إقليم أمهرة منذ عام 2022، وهو ما يعكس طبيعة التباينات الإقليمية والسياسية التي يتعين على التحالف الجديد التعامل معها، إلى جانب الخلافات التاريخية بين الجماعات المنضوية تحت مظلته. ويثير ذلك تساؤلات بشأن قدرة المجموعات السبع على توحيد هياكلها العسكرية والسياسية وتحويل الإعلان إلى تنسيق ميداني فعلي، نظراً إلى اختلاف أهدافها ومصالحها الإقليمية.

ونقلت "فرانس برس" عن الباحث المتخصص في شؤون إثيوبيا، كيتيل ترونفول، قوله إن التنسيق العسكري بين هذه القوى، في حال تحققه، قد يضع الحكومة أمام جبهات متعددة، لكنه أشار أيضاً إلى التباينات السياسية بين مكونات التحالف وما يمكن أن تطرحه بشأن أي ترتيبات انتقالية مستقبلية.

وتشهد إثيوبيا نزاعات مسلحة في عدد من الأقاليم، أبرزها أمهرة وأوروميا، فيما أنهى اتفاق بريتوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 الحرب الواسعة بين الحكومة الفيدرالية وسلطات تيغراي، إلا أن التوترات السياسية والأمنية استمرت في شمال البلاد ومناطق أخرى.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل