تراجع الطلب الصيني يعيد خام "دار بلِند" إلى سوق وقود السفن في سنغافورة وماليزيا

الجمعة 28 آب , 2026 01:58 توقيت بيروت اقتصاد

الثبات ـ اقتصاد

عادت كميات أكبر من خام "دار بلِند" في دولة جنوب السودان إلى أسواق مزج الوقود البحري في سنغافورة وماليزيا خلال آب/أغسطس الجاري، بعدما تراجع طلب المصافي الصينية عليه، ما زاد المعروض وضغط على سوق زيت الوقود منخفض الكبريت في آسيا.

وبحسب بيانات شركة "كيبلر" التي نقلتها "رويترز"، وصل نحو 1.7 مليون برميل من خام "دار بلِند" إلى سنغافورة وماليزيا خلال آب/أغسطس، في ثالث زيادة شهرية متتالية. وفي المقابل، لم تستورد الصين أي كمية من الخام خلال الشهر، بعدما كانت تستقبله بصورة شهرية بين آذار/مارس وتموز/يوليو.

وكانت مصافٍ صينية استقطبت كميات أكبر من "دار بلِند" في وقت سابق من العام، بعدما أدت الحرب على إيران إلى اضطراب إمدادات الخامات الثقيلة من "الشرق الأوسط". وقال مدير أبحاث النفط في "كيبلر"، إمريل جميل، إن "تحسن توافر الخامات وازدياد الخيارات أمام المصافي الصينية خففا الحاجة إلى شراء كميات إضافية من الخامات الثقيلة الحلوة مثل دار بلِند".

ويتميز "دار بلِند" بكونه خاماً ثقيلاً منخفض الكبريت، ما يجعله مناسباً للمزج أو لإنتاج زيت وقود بحري لا تتجاوز نسبة الكبريت فيه 0.5%، بما يتوافق مع معايير الانبعاثات المستخدمة في قطاع الشحن البحري.

وتحظى هذه النوعية من الخامات بطلب مرتفع في مراكز تزويد السفن بالوقود، نظراً إلى محدودية المعروض من الخامات الثقيلة منخفضة الكبريت القابلة لإنتاج وقود بحري مطابق للمواصفات.

وأدى ارتفاع كميات "دار بلِند" المتاحة للمزج إلى الضغط على سوق زيت الوقود منخفض الكبريت في سنغافورة، حيث تراجعت فروقات الأسعار الفورية لوقود 0.5% كبريت إلى أدنى مستوى في شهر هذا الأسبوع.

وتشير بيانات "كيبلر" إلى أن صادرات "دار بلِند" بلغت في المتوسط نحو 2.6 مليون برميل شهرياً خلال 2026، مقارنة بمتوسط 1.9 مليون برميل شهرياً في 2025. ويُحمّل الخام بصورة رئيسية من ميناء بشائر السوداني على البحر الأحمر.

وكانت صادرات "دار بلِند" استؤنفت في شباط/فبراير 2025 بعد توقف استمر قرابة عام إثر تعطل خط الأنابيب في 2024. وقبل ذلك، كانت كميات كبيرة من الخام تتجه إلى الفجيرة في الإمارات وسنغافورة وماليزيا لاستخدامها في سوق وقود السفن. ويُنتج خام "دار بلِند" أساساً في جنوب السودان، لكنه يُنقل عبر خطوط أنابيب السودان ويُصدَّر من ميناء بشائر عبر البحر الأحمر.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل