الثبات ـ لبنان
في المنطقة ، ليست كل الأخبار التي تصل إلى الإعلام هي كل ما يحدث .
أحياناً يكون الخبر الأهم هو ذلك الذي لا يُقال ، والحدث الأخطر هو الذي يمرّ بصمت ، فيما تتجه الأنظار إلى مكان آخر .
في لبنان ، قد يكون بعض ما يجري اليوم من أكثر الملفات التي تستحق التوقف عندها .
فمنذ فترة ، تُطرح أسئلة حول قنوات تواصل واتصالات بين شخصيات سياسية لبنانية والجانب الإسرائيلي ، وازدادت هذه الأسئلة بعد حديث علني من مسؤول إسرائيلي عن توجيه دعوات إلى نواب لبنانيين لزيارة الكيان .
هنا لا يجوز أن تتحول الإشارة إلى إدانة جاهزة ، ولا أن تتحول الاتهامات إلى حقائق قبل ظهور الأدلة .
لكن من حق اللبناني أن يسأل:
من تلقّى الدعوات؟
من يتواصل مع من؟
ومن يفتح الأبواب التي لا يعرف اللبنانيون إلى أين تؤدي؟
والأهم:
هل ستبقى هذه الملفات في الظل ، أم أن الأيام المقبلة ستكشف ما لم يُكشف بعد؟
وفي العراق، تتحدث معلومات متداولة عن عمليات أمنية معقدة تستهدف خلايا متشددة كانت تتحرك في الصحراء والمناطق الحدودية ، وعن توقيف أعداد كبيرة من العناصر المرتبطة بمخططات تفجير واغتيال في بغداد ومحيطها .
إن صحت هذه المعلومات ، فنحن أمام عملية أمنية واسعة ومعقّدة ، تتجاوز في أهدافها وحجمها مجرد ملاحقة خلايا متفرقة ، وقد تكشف تفاصيلها تباعاً بعد انتهاء العمليات .
لكن السؤال الأهم:
لماذا الآن؟ ومن يقف خلف هذه الخلايا؟ ومن كان ينتظر اللحظة المناسبة لتحريكها؟
وفي سوريا، تبدو الصورة أكثر تعقيداً .
مرّ خبر لقاء مسؤول سوري كبير مع رئيس الموساد الإسرائيلي وكأنه خبر عادي ، لكن الأسئلة الحقيقية لم تكن في الخبر نفسه ، بل فيما وراءه:
أين جرى اللقاء؟ ومن رتّبه؟ ومن حضره؟ وما الذي اتُّفق عليه؟
وما يزيد المشهد غموضاً أن هذا اللقاء لم يأتِ بمعزل عن تطورات ميدانية متزامنة ،
ففي الشمال السوري ، ترافقت هذه التطورات مع ضربات إسرائيلية في ريف حلب وإدلب ، فيما بقيت تفاصيل الأهداف والرسائل خلفها بعيدة عن الضوء .
وفي الجنوب السوري ، عادت السويداء إلى واجهة الأحداث ، مع توترات وتحركات على محاور درعا ، وتطورات ميدانية تستحق التوقف عند توقيتها وحجمها .
فهل نحن أمام أحداث منفصلة ، أم أمام مشهد واحد يجري رسمه على مراحل؟
اللافت أن ملفات لبنان والعراق وسوريا، رغم اختلاف عناوينها ، تتحرك في وقت واحد ، وفي منطقة واحدة ، وتحت سقف واحد من التوتر وإعادة ترتيب النفوذ .
قد تكون مجرد مصادفات .
وقد تكون أكثر من ذلك بكثير .
لهذا ، لا أعتقد أن كل ما يجري اليوم يجب أن يُقرأ منفرداً .
فبعض الأحداث لا تكون رسائلها في تفاصيلها ، بل في توقيتها .
وما نراه الآن قد لا يكون سوى بداية المشهد .
أما بقية الصورة…
فربما لم يحن وقت ظهورها بعد ...
ناصر خزعل
اتحاد بلديات الضاحية بحث مع الهيئة الادارية لتجمع صناعيي الضاحية في سبل دعم القطاع الصناعي
جيش العدو يعتدي على عدد من القرى الجنوبية
وزارة التربية ذكّرت بضرورة تسجيل التلامذة في المدارس والثانويات الرسمية