علي الطاهر... حصونٌ لا تنحني... لقد أدّيتم قسطكم من العُلى

الثلاثاء 25 آب , 2026 07:49 توقيت بيروت لـبـــــــنـان

الثبات ـ لبنان

في علي الطاهر ، لا تُقاس الأيام بعدد الغارات ، ولا تُحسب الصلابة بعدد الصواريخ التي تسقط حول الرجال .

هناك ، في تلك الحصون ، مجاهدون اختاروا الثبات حين كان الانسحاب أسهل ، واختاروا البقاء حين كانت الأرض تُقصف من كل الجهات ...

غاراتٌ متتالية ، صواريخ ، نارٌ ودخان... وهم في مواقعهم ، متشبثون بحصونهم ، لا تهزّهم شدة القصف ولا تغيّر من عزيمتهم قسوة الميدان .

ليسوا هناك بحثاً عن بطولةٍ تُروى ، ولا عن صورةٍ تُلتقط ، إنما يؤدون واجبهم بصمت ، ويعرفون أن بعض المواقف لا تحتاج إلى كثير من الكلام ، لأن الثبات فيها هو الكلام كله .

وفي علي الطاهر ، كما في كل أرض صمد عليها الرجال ، يبقى للمجاهدين الذين ثبتوا تحت النار حقٌّ في أن نقول لهم:

لقد أدّيتم قسطكم من العُلى...

فمن ثبت في موضعه حين كانت السماء تمطر ناراً ، ومن حافظ على عهده حين كان الثمن غالياً ، كتب اسمه في سجل الرجال الذين لا تُقاس قيمتهم بما قالوا ، بل بما فعلوا .

علي الطاهر ليست مجرد حصون...
إنها حكاية رجالٍ تشبّثوا بالأرض ، فصار ثباتهم جزءاً من حكايتها...

 ناصر خزعل


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل