الاحتياطي النفطي الأميركي دون 300 مليون برميل للمرة الأولى منذ 1983

الثلاثاء 11 آب , 2026 09:44 توقيت بيروت اقتصاد

الثبات ـ اقتصاد

تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي إلى أقل من 300 مليون برميل، للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل ضغوط متزايدة على إمدادات النفط العالمية على خلفية الحرب على إيران وتعطل حركة صادرات الطاقة عبر المنطقة.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي بنحو 6.1 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 298.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يسجله الاحتياطي منذ كانون الثاني/يناير 1983.

ويأتي هذا التراجع بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في آذار/مارس الماضي السحب من الاحتياطي الاستراتيجي، في أعقاب تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب.

وبحسب التقديرات، قد تتراجع مخزونات الاحتياطي إلى نحو 243 مليون برميل عند استكمال تنفيذ قرار السحب، مقارنة بنحو 415 مليون برميل قبل اندلاع الحرب الصهيوأميركية في أواخر شباط/فبراير الماضي، فيما تبلغ الطاقة التخزينية القصوى للاحتياطي نحو 714 مليون برميل.

ويتزامن انخفاض المخزونات الأميركية مع ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة العالمية، في ظل تعطل صادرات المنتجات النفطية من الخليج الفارسي بسبب الحرب، إلى جانب الهجمات الأوكرانية التي طالت مصافي تكرير روسية، وقرار موسكو تمديد حظر تصدير الديزل، فضلاً عن القيود الصينية على صادرات الوقود.

وانعكست هذه التطورات على أسعار النفط، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الاثنين، بنسبة 4.4% لتصل إلى 87.25 دولاراً للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4.4%، لتبلغ نحو 81.62 دولاراً للبرميل، وفق بيانات موقع «إنفستينغ دوت كوم».

ويرى محللون أن أزمة إمدادات الديزل تمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، نظراً إلى الاعتماد الواسع عليه في قطاعات النقل والزراعة والتعدين والصناعة.

وحذر المحللون من أن استمرار نقص المعروض، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء وارتفاع الطلب على الوقود، قد يبقي أسعار المنتجات النفطية عند مستويات مرتفعة، حتى في حال شهدت أسعار الخام تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

ويثير وصول الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي إلى هذا المستوى المنخفض تساؤلات حول قدرة واشنطن على استخدام مخزونها النفطي كأداة لامتصاص صدمات الإمدادات في حال استمرار اضطرابات سوق الطاقة العالمية أو حدوث أزمات جديدة في مناطق الإنتاج والنقل الرئيسية.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل