البرازيل تخفّض علاقاتها مع الأرجنتين.. وتندد بتصعيد أميركي عدائي

الأربعاء 05 آب , 2026 08:07 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

أعلنت الحكومة البرازيلية، الأربعاء، عدم إعادة سفيرها جوليو بيتيلي إلى الأرجنتين، وخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الرئيس خافيير ميلاي إلى مستوى القائمين بالأعمال.

وأُبلغ القرار إلى السفير الأرجنتيني في برازيليا، دانييل رايموندي، الذي تسلّم مذكرة احتجاج على خلفية "الإهانات" التي وجّهها ميلاي في 3 مناسبات جديدة، منذ استدعاء السفير البرازيلي لتقديم إيضاحات في 26 تموز/يوليو.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن تصريحات ميلاي تعكس عدم وجود رغبة في استعادة علاقة طبيعية مع الحكومة البرازيلية.

وكان السفير البرازيلي قد استُدعي للتشاور بعد يوم من مشاركة ميلاي في المؤتمر الوطني للحزب الليبرالي البرازيلي في ساو باولو، وتوجيهه "إهانات" إلى الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والقاضي ألكسندر دي مورايش.

ومنذ ذلك الحين، كرّر ميلاي تصريحاته ودافع عنها في مقابلات مع قنوات أرجنتينية، فيما تحدث وزير خارجيته عن عدم وجود نية للقطيعة مع البرازيل.

اجراءات عدائية أميركية ضد البرازيل

في غضون ذلك، استنكرت الحكومة البرازيلية قرار وزارة الخارجية الأميركية تعليق تأشيرة سفيرة البرازيل في واشنطن، مؤكدة أن المبررات التي قُدمت للقرار كاذبة.

وقالت الحكومة إن إجراءات منح الموافقة الدبلوماسية محاطة بالسرية، ولا ينبغي الكشف عن اسم المرشح إلا بعد الحصول على الموافقة، وفق المادة الرابعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت علناً اسم مرشحها قبل تقديم طلب الموافقة رسمياً إلى الحكومة البرازيلية.

وأكدت البرازيل التزامها الصارم بالقانون الدولي، لافتة إلى أنه لا يوجد أي نص في اتفاقية فيينا يحدد مهلة زمنية لمنح الموافقة الدبلوماسية، وأن الطلب الأميركي ما زال قيد الدراسة.

وأضافت أن المسؤولين الحكوميين الأميركيين اللذين رُفض منحهما تأشيرة دخول إلى البرازيل كانا يعتزمان زيارة البلاد للتشكيك في نزاهة النظام الانتخابي البرازيلي، في ما وصفته بمحاولة غير مقبولة للتدخل في المسار السياسي الوطني.

وأشارت الحكومة البرازيلية إلى أن العقوبات الفردية المفروضة على مسؤولين برازيليين لا تزال سارية، ولا سيما إلغاء تأشيرات دخول الولايات المتحدة، استناداً إلى ما وصفته بادعاء "غير قائم على أساس" بوجود اضطهاد سياسي للرئيس السابق جايير بولسونارو، لافتة إلى أن العقوبات تطال قضاة في المحكمة العليا ومسؤولين كباراً في السلطة التنفيذية.

وأكدت أن الحكومة لم تدخر جهداً لحل هذه الخلافات، مشيرة إلى أن الرئيس لولا طلب شخصياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارته إلى واشنطن في أيار/مايو الماضي، رفع العقوبات الفردية.

وشددت برازيليا على أن القرار الأميركي المعلن "لا يشكل حدثاً معزولاً"، بل يأتي في إطار "تصعيد متعمد لإجراءات عدائية ضد البرازيل، بدوافع أيديولوجية لا تتوافق مع شراكة ثنائية طالما قامت على الاحترام المتبادل".

كما تحدثت الحكومة البرازيلية عن وجود "رغبة غير مبررة في التدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة"، مؤكدة، تماشياً مع تقاليدها الدبلوماسية، رفض منطق المواجهة، وتمسكها بالحوار والمفاوضات في علاقاتها الدولية.

وتشهد العلاقات البرازيلية مع كلّ من الأرجنتين والولايات المتحدة توتراً متصاعداً خلال الفترة الأخيرة، على خلفية الخلافات السياسية والتصريحات المتبادلة، إلى جانب اعتراض برازيليا على ما تعتبره محاولات تدخل في شؤونها الداخلية ومسارها الانتخابي.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل