الثبات ـ دولي
أصدرت وزارة الخارجية الايرانية بيانًا ادانت فيه الجرائم الأمريكية الأخيرة، واكدت مسؤولية جميع الدول، ولا سيما دول الجوار الجنوبي للخليج الفارسي، في منع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها ومنشآتها للتحضير لشنّ هجمات عدوانية ضد إيران وتنفيذها، مشددةً على أن الضربات الدفاعية الإيرانية تتماشى مع حق إيران القانوني والأصيل.
وجاء في البيان الصادر: خلال الأيام القليلة الماضية، قام النظام الأمريكي المجرم، في الوقت الذي أعلن فيه حصارًا بحريًا على الشعب الإيراني – وهو اعتراف صريح بانتهاك جزء آخر من التزام الولايات المتحدة وفقًا لتفاهم إسلام آباد – بتكثيف هجماته العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وارتكب العديد من جرائم الحرب، مستهدفًا بشكل خاص المنشآت والمرافق المدنية.
وأضاف البيان: إن الهجوم على مصحة اللواء 388 بالجيش في بمبور في إيرانشهر، صباح الأربعاء، والذي أسفر عن استشهاد سبعة من المدافعين الشجعان عن الوطن وإصابة آخرين؛ والهجوم على صومعة لتخزين القمح في مدينة هويزه، والهجوم على مصنع لإنتاج المياه المعدنية في منطقة موسيان بمقاطعة دهلران، والهجوم على برج المراقبة البحرية في تشابهار بهدف تعطيل وصول المساعدات إلى الصيادين وتقويض أمن التجارة البحرية، والعديد من الهجمات المماثلة الأخرى، تُعد من بين جرائم الحرب التي ارتكبها المعتدون الأمريكيون خلال الأسبوع الماضي وحده.
وأشار بيان وزارة الخارجية إلى أن: هذه الهجمات غير القانونية تُشكل بلا شك انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي. وفي حين تدين وزارة الخارجية الإيرانية بشدة هذه الهجمات والجرائم المرتكبة، فإنها تتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الشهداء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحفاظ على سلامة أراضي إيران واستقلالها وكرامتها، وتدعو الله عز وجل أن يمنّ على أبطالنا الأعزاء بالصحة والعافية.
وأضاف البيان: “إن الهجمات العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، والمصحوبة بخطاب بذيء وتهديدات شريرة من مسؤولين أمريكيين، لا تهدف إلا إلى استفزاز الإيرانيين بسبب إصرارهم على استقلالهم وحقوقهم المشروعة وكرامتهم الإنسانية. إن التهديد المتكرر بمهاجمة الجسور ومحطات توليد الطاقة، بالتزامن مع استهداف بعض البنى التحتية الحيوية، دليل واضح على النية الإجرامية للنخبة الحاكمة في الولايات المتحدة لارتكاب جرائم شنيعة تُعتبر جرائم دولية خطيرة وفقًا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الجنائي الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وجميع الحكومات ملزمة بمحاسبة ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم.”
وجاء في البيان: “يجب على المشرفين على هذه الجرائم ومنفذيها أن يعلموا أن تبريرهم بتنفيذ أوامر من قادة أعلى رتبة لا يُعفيهم من المسؤولية القانونية، ولا من العبء الأخلاقي والضميري لارتكاب جرائم حرب”.
ويضيف البيان: “انطلاقًا من المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية والدينية الأصيلة للشعب الإيراني، واستنادًا إلى المبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما المادة 51 منه، ستستخدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة إمكانياتها للدفاع عن سيادة إيران الوطنية وسلامة أراضيها ضد الغزو العسكري والحرب المشتركة للعدو الأمريكي الصهيوني، ولن تتنازل في هذا الصدد. ومن الواضح أن مقاومة الإيرانيين وصمودهم في وجه المذبحة الوحشية التي ارتكبها الأمريكيون لا يُعفي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأي حال من الأحوال من المسؤولية القانونية المترتبة على الوفاء بواجباتهما ومحاسبة منتهكي السلم والأمن الدوليين. إن اللامبالاة تجاه البلطجة والتنمر الأمريكي الصهيوني، والتقاعس عن التصدي للانتهاكات الجسيمة للقواعد والمعايير الأساسية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ستكون لها عواقب وخيمة وطويلة الأمد على جميع الدول والمجتمع الدولي بأسره.
وجاء في البيان: إن الشعب الإيراني والرأي العام في المنطقة والعالم يدركون تمامًا أن السلطة الأمريكية الحاكمة قد خانت الدبلوماسية علنًا للمرة الثالثة في غضون عام، بالتزامن مع عملية التفاوض، ولم تحترم هذه المرة حتى حرمة توقيعها على مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، والتي تم التوصل إليها بحسن نية إيران وجهود الوسطاء. وبعد 20 يومًا فقط من توقيعها، انتهكت بنودًا عديدة منها بذريعة واهية، وأشعلت من جديد نار الحرب والكراهية ضد الشعب الإيراني العظيم.
وأضاف البيان: “بهذا، ارتكبت الهيئة الحاكمة الأمريكية، التي انتهكت العهود وأشعلت الحروب، خيانةً جديدةً للدبلوماسية، وبازدرائها المتكرر لمؤسسة الوساطة ومهاجمتها المتكررة لمبادئ الحوار والتفاهم، انتهكت وأفرغت اتفاقية إنهاء الحرب المؤرخة في 18 يونيو/حزيران من مضمونها. ويتحمل النظام الأمريكي المتعجرف المسؤولية الكاملة عن عواقب ونتائج هذا الخرق للاتفاقية”.
وجاء في البيان: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تدين سياسة الولايات المتحدة الاستعمارية والاستكبارية المتمثلة في انتهاك سيادة الدول من خلال إنشاء قواعدها العسكرية وقواتها فيها، تؤكد بشدة مسؤولية جميع الدول، ولا سيما جيرانها الجنوبيين في الخليج الفارسي ، في منع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها ومنشآتها للتحضير لشن هجمات عدوانية ضد إيران وتنفيذها، وتشدد على أن الضربات الدفاعية الإيرانية ضد القواعد والمنشآت والأصول العسكرية المستخدمة في مهاجمة إيران تتماشى مع حق إيران القانوني والأصيل في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو بشدة دول جنوب الخليج الفارسي المجاورة إلى منع استمرار وانتشار نار الحرب في المنطقة من خلال منع المعتدين فورًا من استخدام أراضيهم ومنشآتهم وأراضيهم البرية والبحرية والجوية لمهاجمة إيران، وعدم السماح بتنفيذ المؤامرة الأمريكية الصهيونية الخبيثة الرامية إلى خلق العداء والريبة بين دول المنطقة.
وختم البيان: تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها لا تكن أي عداء أو خصومة لأي من جيرانها أو دول المنطقة، وتؤمن إيماناً راسخاً بأن السبيل الوحيد لتحقيق أمن دائم في المنطقة هو من خلال التفاهم والتعاون بين دول المنطقة، بعيداً عن الوجود العسكري والتدخلات المدمرة والخبيثة للولايات المتحدة.
ترامب يتهم الصين بالتدخل في انتخابات 2020
الحرس الثوري الإيراني: ردا على العدوان الامريكي استهدفنا مركز قيادة العمليات الخاصة في التنف السورية ورادارين في سلطنة عمان
الرئيس الكولومبي المنتخب يقرر فتح سفارة بلاده في "إسرائيل" بالقدس