إعلام العدو: اعترافات إسرائيلية بهزيمة استراتيجية وارتباك في إدارة المواجهة وتوحيد الساحات

الثلاثاء 09 حزيران , 2026 09:11 توقيت بيروت فـلـســطين

الثبات ـ فلسطين

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، عبر المحلل العسكري رونين بيرغمان، سلسلة اعترافات لافتة حول نتائج الجولة العسكرية الأخيرة التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي كان يُفترض أن تقود إلى تصعيد واسع ومباشر مع إيران، إلا أنها انتهت بحسب وصفه خلال 24 ساعة فقط بنتائج “مخيّبة للآمال”، واعتُبرت “هزيمة استراتيجية محرجة” وعبرة إضافية في مسار هذه الحرب.

وأوضح بيرغمان أن ما جرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية يكشف، وفق تحليله، طبيعة إدارة المعركة لدى الاحتلال، بدءاً من قرار إطلاق الهجوم، مروراً بطريقة الردود المتبادلة، وصولاً إلى حالة الارتباك والتراجع التي انتهت إليها العملية دون تحقيق أي إنجاز يُذكر أو إعلان “نصر” من الجانب الإسرائيلي.

وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت لم يكن معزولاً عن السياق الإقليمي العام، بل جاء بعد تقديرات مسبقة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال رد إيراني مباشر، وهو ما جعل القرار العسكري – بحسبه – يدخل ضمن حسابات معقدة مرتبطة بتطورات الجبهة الإقليمية.

وأشار التحليل إلى أن هذا المسار أدى عملياً إلى إعادة ربط الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية، بعد أن كانت تل أبيب تسعى إلى سياسة “فصل الجبهات”، ليتحول المشهد إلى ما وصفه الإعلام العبري بـ“توحيد الساحات”، وهو تطور اعتبره الكاتب نتيجة مباشرة لحسابات خاطئة في إدارة التصعيد.

وفي السياق نفسه، تناول بيرغمان طبيعة الرد الإيراني، واصفاً إياه بأنه كان “مركّزاً ومحسوباً”، حيث استهدف قواعد مرتبطة بالعملية الإسرائيلية في لبنان، في رسالة واضحة مفادها أن أي اعتداء على الضاحية سيقابله رد مباشر ومحدد.

وبحسب التحليل، فإن إيران لم تكن تسعى إلى توسيع الحرب إلى مواجهة شاملة، بل إلى تثبيت معادلة ردع جديدة تقوم على التحكم بنطاق الرد وتوقيته وأهدافه، وهو ما اعتبره الكاتب نجاحاً نسبياً في فرض “قواعد اشتباك جديدة”، وإنهاء الجولة بطريقة تُظهر، وفق تعبيره، أن طهران نجحت إلى حد كبير في رسم خاتمة المشهد لصالحها.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل