الثبات ـ لبنان
تشن القنوات اللبنانية الرئيسية حملات تهويل مستمرة، منخرطةً في حرب نفسية تهدف إلى خدمة أجندات خارجية. تصوّر هذه الوسائل المقاومة كأداة إيرانية تُصادر قرار الدولة اللبنانية وتُغامر بمصير الشعب، متجاهلةً دورها في الدفاع عن الأرض تحت غطاء الحفاظ على السيادة
يتكرّر مشهد التهويل بالحرب الإسرائيلية على لبنان كلّ مدة على الإعلام اللبناني، ولا سيّما على القنوات المهيمنة. مشهد بدأ منذ عام 2023، قبل عملية «طوفان الأقصى» مع قضية «الخيمة» الشهيرة، ثمّ بعد العملية وحرب الإسناد، ثمّ على فترات متقطّعة في عام 2024. وقد بلغ ذروته في صيف ذاك العام قبل تصعيد العدوان على لبنان.
خفت التهويل بعد ذلك لمدّة، قبل أن يعود إلى زخمه خلال الحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية، لتعود القنوات وتتنفّس الصعداء من بعدها.
انخراط في الحرب النفسية
غير أنّ التهويل عاد واشتدّ في الأشهر الأخيرة من عام 2025، وأكمل طريقه إلى العام الجديد. هي إذاً لعبة على أعصاب اللبنانيّين يمتهنها بعض الإعلام المأجور الذي ارتضى الدخول في الحرب النفسية الصهيونية وخيانة بلده وشعبه طمعاً بأربعين من الفضّة. لم يكن ينقص هذا الإعلام إلّا التهديد الأميركي بالحرب على إيران، فبدأ الاستغلال من أجل التهويل على لبنان والمقاومة.
هكذا، تجاهلت القنوات المهيمنة إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بأنّ المقاومة في حالة دفاع حتّى في حال الهجوم على إيران، وشنّت هجوماً عليه ذكّر بالحملات التي كانت هذه القنوات تقيمها على المقاومة في السنوات الماضية، ووصلت إلى حدّ العودة إلى نغمة أنّ «حزب الله» «يحتكر قرار الحرب والسلم».
«ترويكا» الإعلام اللبناني
على سبيل المثال، أوردت «الجديد» في مقدّمتها مساء الإثنين أنّه «في ضربة استباقية، وضع الأمين العام لحزب الله لبنان في بيت النار وجاهر بأنّ الحزب لن يقف على الحياد فيما لو تعرّض الولي الفقيه للاغتيال. وقال إنّ «الحزب معني بالقيام بكلّ الإجراءات لمواجهة تهديد ترامب للسيّد الخامنئي ولنا كلّ الصلاحية في العمل لمواجهة هذا التهديد». ومن هذا الموقف أخذ الحزب لبنان رهينة لما سيحصل في إيران ووضع الدولة في موضع لا تحمد عقباه».
عودة إلى
التهويل على لبنان والمقاومة
من جهتها، أوردت LBCI في مقدّمتها عن «مسؤول قطري رفيع في جولة على المراجع اللبنانية، والإعلان عن حزمة مساعدات. وقبل أن يجفّ حبر كلام الخليفي، يعلن الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم حرب إسناده لإيران». وتكمل أنّه «بهذا الكلام يكون الشيخ قاسم قد نسف كل جسور التواصل مع السلطة التنفيذية التي يتناقض خطابها السياسي وما يقوله قاسم».
أمّا mtv التي تعتبر نفسها معنية بكلّ ما يقوله الشيخ قاسم، فتخصّص مقدّماتها «للردّ عليه» كلّما ألقى خطاباً، فسألت «مَن سلّم نعيم قاسم قرار الحرب والسلم في لبنان؟ ومَن قال له إنّ اللبنانيّين لا يزالون يسلّمون بمصادرة دور الدولة لمصلحة دويلته الفاشلة التي تبيّن للجميع عجزها وكم هي مخترقة من إسرائيل؟ والأهمّ: أين كانت إيران عندما كان «حزب الله» يتلقّى ضربة تلوَ أخرى في لبنان؟
وأين كانت خصوصاً عندما اغتالت إسرائيل حسن نصر الله؟ فلماذا يريد قاسم الدفاع عن إيران في حين أنّ إيران تخلّت عنه أيّام الشدّة والحرب؟».
في المحصّلة، أسهمت «ترويكا» الإعلام اللبناني في نشر السردية المطلوبة، فصوّرت المقاومة على أنّها مجرّد جيش «غريب» من المرتزقة في لبنان هدفه فقط الدفاع عن مصالح إيران، متغافلةً عمداً الدور الوطني للمقاومة وسبب وجودها وتجذّر أبنائها بالأرض وتمسّكهم بها. والأهمّ أنّها بسّطت العلاقة مع إيران على أنّها مجرّد علاقة تابع ومتبوع، لا داعم وشريك في تحرير الأرض الذي هو السبب الرئيسي وراء الوفاء لهذا الداعم.
انتهاكات العدو لسيادة لبنان متواصلة
البستاني تقدّم وبيضون بمشروع تعليق إخضاع الودائع المحجوزة في المصارف لرسم الانتقال
الرئيس عون اطلع من رسامني على سير العمل في المطار والتحضيرات لتشغيل مطار القليعات