الإسلام ما بين الدين و التدين ! ـ محمود الأحمد القادر

الثلاثاء 08 تشرين الأول , 2019 10:28 توقيت بيروت مقالات فكريّة

أقلام الثبات

النّفاق ليس جديداً على الساحة الإسلامية، الذي ظهر منذ بزوغ فجر الإسلام وحتّى يومنا، كان المشركون يستخدمون موضوع التّدين المزيف، ويتحلون به لينشروا خبثهم ومكرهم وخداعهم، ويحاولون جاهدين زرع الشّقاق بين أبناء الأمة الواحدة، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصدهم عارفاً إياهم من خلال أمين الوحي عليه السلام، ليبقى هذا المرض مستشرياً حتّى زماننا، ولكن بحلة تواكب التطور والتقدم الحضاري والعمراني، فالعقول تغيرت والنفوس تقدمت والنفاق يحتاج إلى جهد كبير ليصل إلى التخلف والانحطاط الفكري والعقلي ويزرعه في عقول الشعوب المسلمة.

لم تجد الولايات المتحدة الأميركية مشروعاً يخدم مصالحها في الشرق الأوسط إلا الدين الذي يحاولون أن "يصنعوه" بما يتوافق مع مصالحهم الاستعمارية، من خلاله استطاعوا طمس العقول وتضليلها لينفذوا مشاريعهم، وكان ذلك بنشر التدين المزيف، ليكون عملاً لمن لا عمل له، فالجزار أصبح شيخاً، والصّواج كذلك، وعمال النظافة وغيرهم... الكلّ أصبح عارفاً وعالماً بالدين، وبعضهم بل الأغلب منهم لم ينه المرحلة الابتدائية، وأصبح هذا الاختصاص كالطب في البيوت، فالذي يمرض لا يذهب إلى الطبيب، بل تصف الأم دواء وترسله إلى الصيدلية ليأتي به وهكذا...

الوهابية خلعت رداء الفحش والعهر، وظهر التدين الذي كانت تدعيه "السلفية" والذي لا يمت للدين بصلة لا من قريب ولا من بعيد، بل هو مشروع التلمود الذي نسجه بخيوط العنكبوت، والذي تمزق بغباء آل سعود ومشايخ بلاطهم. الدين محفوظ، والقرآن محفوظ، رغم تكالبهم عليه، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكارهون والمنافقون والمتدينون لغايات في روح التلمود.

قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }.


مقالات وأخبار مرتبطة
أسبُوع الوَحدة الإسلاميَة
ذكْرى المَولدُ النَبويُ الشَريف
غزة هاشم.. مُرابطون يصنَعون الانتصَار َ
لبنان لحظة بلحظة
من ذاكرة التاريخ

عاجل