سر التشابه بين نزيل البيت الأبيض و "10 داوننغ ستريت" ـ محمد دياب

الأربعاء 24 تموز , 2019 12:29 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

ثمة تشابه كبير بين زعيمي أعتى دولتين رأسماليتين في العالم، وهما الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.

تشابه كبير، ربما يصح أن يجرى لهما فحص جينات، لتحديد كثير من الأمور عن أصولها وفصولها.

دونالد ترامب، وبوريس جونسون، ما هو السر في تشابهما حتى في الشكل واللون، مع أن الأول ينحدر من أصول ألمانية والثاني من جذور تركية، والدولتان (ألمانيا وتركيا) كانتا من دول المحور في الحربين العالميتين الأولى والثانية، ويجمعهما كثير من التفاصيل المشتركة.

ترامب يشوب حياته المهنية كثير من الأخبار التي تتعلق بسوء سلوكه الجنسي، كما وجهت له اتهامات من وسائل الإعلام، لاستخدامه لغة مبتذلة وجنسية صارخة، وهو اتهم أيضاً بالكذب وزييف الحقائق وقلبها.

نزيل البيت الأبيض، خان زوجته الأولى إيفانا زيلنيكوفا، بعد 15 سنة زواج اكتشفت إيفانا، علاقة لزوجها مع الممثلة الأميركية مارلا مايلز، وبعد سنتين طلق مايلز ودفع لها مليوني دولار ليتزوج من ميالنيا كنوس.

ويبدو أن ترامب، الملياردير وصاحب الطموح غير المحدود، خبير أيضاً في التهرب الضريبي الذي ورثه عن والده الذي تهرب من دفع ضرائب تقدر بملايين الدولارات، وقد ساعد ترامب والده في الحصول على تخفيضات ضريبية بصورة مخالفة، وذلك بتخفيضه الفاتورة الضريبية لوالديه من خلال استراتيجية عملت على تقليل قيمة أصولهما العقارية.

وإلى كل ذلك، دونالد ترامب مهووس بأمرين:

الأول: "تشليح الأموال" للدول، خصوصاً الدول الخليجية، والآن أضاف إليها الاتحاد الأوروبي.

أما الثاني، بوريس جونسون فهو صهيوني الميول ومتعصب ومعجب ببنيامين نتنياهو، ويكره الإسلام حتى وإن لم يعلن ذلك بصراحة ووضوح.

 جونسون الذي سيتربع في "10 داوننغ ستريت"، ففيه الكثير من التفاصيل الترامبية، ولد في العام 1964 في نيويورك، وينحدر من عائلة تركية، وجده الأكبر مسلم، واسمه علي كمال يك.

وجونسون له فضائح جنسية مدوية، وعند سؤاله عام 2004 عن علاقته خارج الزواج مع الصحافية في مجلة "سبيكتيتور" بيترونيلا وايت، أجاب جونسون الذي كان رئيساً لتحرير المجلة بأن هذا الكلام "هراء".

وكان جونسون، متزوج وأب لأربعة أطفال حينها، لكن والدة الصحافية كشفت حينها أن ابنتها كانت حاملا وأجهضت. وأمام انفضاح كذبه في هذه القضية، استبعد جونسون حينها من قيادة حزب المحافظين.

جونسون وفي بدايات مهنته الصحافية في صحيفة "تايمز" تم صرفه بعد فترة من الصحيفة، لأنه اختلق أخباراً ولفقها بتواريخ وادلة كاذبة.

وانتقل جونسون إلى العمل في صحيفة "تلغراف" وأصبح مراسلا لها في بروكسل، حيث عمد إلى تغطية عمل المفوضية الأوروبية بكثير من المبالغة والفوضى، من خلال الإضاءة على أكثر الأمور غرابة في المؤسسات الأوروبية.

و جونسون سبق له أن وصف نفسه بأنه صهيوني حتى النخاع، ونقل عنه قوله إنه صهيوني متحمس، وإن "إسرائيل" هي البلد العظيم الذي يحبه.

خصوصاً وهو معاد للإسلام، وتعددت تصريحات جونسون المسيئة للإسلام، وقال في إحدى المرات إن العقيدة الإسلامية "غريبة وغير جذابة"، كما شبّه المسلمات اللائي يرتدين البرقع بلصوص البنوك.

وأخيراً، جنسون معجب جداً بأسلوب تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الشؤون السياسية، وأضاف مازحا أنه يريد أن تتاح له الفرصة لاستخدام تويتر كثيرا مثلما يفعل ترامب.

وقال جونسون المعروف بأداء دبلوماسي لا يخلو من زلات اللسان "في الحقيقة أعتقد أن النهج الذي اتبعه دونالد ترامب في السياسة أثار خيال الناس في أنحاء العالم".

وفي هذا المجال، هو معجب بأسلوب ترامب في فرض "الخوات" علناً على باعة الغاز العربي في الخليج، وبالأخص من السعودية.


مقالات وأخبار مرتبطة
الانتخابات الجرائرية
كيف تعرف أهل الحق فــي زمــن الفـتـن؟
مخطـطــات تهـويـديـــة في القدس والضفة الغربية
خلف الحبتور: العرب واليهود أبناء عمومة لا يجوز أن يتقاتلوا!
من ذاكرة التاريخ

عاجل