لماذا لا تتم اجتماعات مجلس الوزراء في مقره الخاص؟ ـ أحمد شحادة

الأربعاء 10 تموز , 2019 11:09 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

ثمة مخالفة دستورية كانت قد ارتكبت طوال عهد الرئيس الياس الهراوي (1989 ـ 1998) بعدم تنفيذ البند الخامس من المادة 65- دستور التي تنص: "يجتمع مجلس الوزراء دورياً في مقر خاص ويترأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر، ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقياً الخ....".

وفي عهد الرئيس إميل لحود (1998- 2007) ورئيس حكومته الأولى الرئيس سليم الحص أعيد الاعتبار لهذا البند من المادة الدستورية، وصار مجلس الوزراء يجتمع في مقر خاص له، وقد حاول الرئيس فؤاد السنيورة في ظل حكومته الأولى، أن يبعد الرئيس إميل لحود عن حضور اجتماعات مجلس الوزراء، حين قرر السنيورة نقل اجتماعاته من المتحف إلى مبنى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وسط بيروت، وعلى بعد أمتار من السراي الحكومي، بذريعة التطورات التي كان يشهدها البلد في حينه، لكن هذه المحاولة من السنيورة لإبعاد الرئيس لحود عن حضور اجتماعات مجلس الوزراء، باءت بالفشل، إذ واظب لحود على حضور الجلسات مفوتاً على السنيورة، تمرير الكثير من الأعمال والمشاريع التي تطرح أمامها عشرات علامات الاستفهام.

لم يهنأ السنيورة في حينه بترؤس أي اجتماع لمجلس الوزراء، إلّا بعد استقالة الوزراء الشيعة منها والوزير يعقوب الصراف، حيث اعتبرت الحكومة السنيورية الأولى بعد هذه الاستقالات غير شرعية وغير ميثاقية وغير دستورية.

مع بدء عهد الرئيس ميشال سليمان (2008 – 2014) لم يتم الإلتزام بهذه المادة وصارت اجتماعات مجلس الوزراء تتراوح بين قصر بعبدا والسراي الحكومي.

ومع انتخاب الرئيس العماد ميشال عون بعد الفراغ الرئاسي الذي استمر نحو سنتي، لم يتم العمل باجتماعات مجلس الوزراء في مقر خاص له، وظلت الاجتماعات تتراوح بين قصر بعبدا والسراي الحكومي..

وهنا يطرح السؤال لماذا لايتم العمل بهذه المادة الدستورية فإذا كانت الأسباب أمنية، فهل هذه المرحلة أخطر من مرحلة (2005 – 2007)، مع العلم أنه لم يتم وضع أي قانون بتجميد العمل بهذه المادة، ولو لمرة واحدة..


مقالات وأخبار مرتبطة
من ذاكرة التاريخ
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
إذلال «إسرائيلي» لبعثة المنتخب السعودي لكرة القدم
روسيا وتركيا تتخليان عن الدولار

عاجل