مهمة "ساترفيلد" تحتضر .. ولبنان يرفض طروحاته ـ محمد شهاب

الأربعاء 03 تموز , 2019 11:29 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

في جولته الجديدة على المسؤولين اللبنانيين، لم يحمل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، والمكلف رعاية المفاوضات بين لبنان والدولة العبرية لترسيم الحدود البحرية والبرية، أي جديد، ولم تتجاوز طروحاته في جولته المكوكية الخامسة، ماكان يعرضه في السابق وخلال زياراته وجولاته الخمس السابقة، مما يعني أن ساترفيلد الذي كشفت الوثائق عنه عام 2003، وفق صحيفة "نيويورك تايمز" أنه متهم بالتجسس لـ"إسرائيل" على إدارته، كان يعرض أفكاراً اسرائيلية، وبالتالي لم يكن وسيطاً نزيهاً في كل مساعيه.

وإذا كان ساترفيلد، قد حاول أن يحقق إنجازاً ما على مستوى مهمته المكوكية، قبل التحاقه بمهمته الجديدة كسفير للولايات المتحدة في تركيا، إلّا أنه لم يحمل أي عرض إيجابي للبنان، وهو حاول أن يتذاكى على اللبنانيين، هذه المرة، بأن عرض تفاوضاً مباشراً بين لبنان والدولة العبرية بإشراف أميركي فقط، وهو الأمر الذي رفضه لبنان بشكل مطلق، وفق مانقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه، بقوله: "هيدا مش وارد أن نوافق عليه أبداً".

ووفقاً للمعلومات، فإن اللقاء بين الرئيس بري وساترفيلد لم يكن إيجابياً بتاتاً حيث لم يتمّ الاتفاق بينهما على النقاط الجوهرية في ملف الحدود بين لبنان واسرائيل، لا بل انّ ساترفيلد جاء بمواقف ومقترحات تنسف بعض ما كان متفقاً عليه سابقاً، حيث كان اللافت انّ ساترفيلد تراجع عن فكرة رئاسة الامم المتحدة ورعايتها المفاوضات بشخص منسقها الخاص في لبنان يان كوبيش، حيث اقترح ان تجري هذه المفاوضات بضيافة الامم المتحدة ولكن من دون رعايتها، ما يعني تلقائياً انّ الوسيط الاميركي هو من يترأس هذه المفاوضات، ما يبدو انها مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل.

وعلم كما تفيد المصادر، انّ ساترفيلد طرح ان يصار الى توافق لفظي على بعض آليات المفاوضات، لكن بري رفض ذلك وقال له: "أنا لا أثق أصلاً بأي أمر مكتوب مع اسرائيل، فكيف ان لم يكن هناك شيء مكتوب". وشدّد بري على "انّ الامم المتحدة هي التي تستضيف المفاوضات وترعاها وتترأسها، ولا نقبل بغير ذلك على الاطلاق".

وفقاً للمصادر فإن ساترفيلد في هذه الجولة يعكس في وضوح انّ هناك محاولة اقتناص للنيل من الموقف اللبناني، ما يعني ان نية الاميركي ليست طيبة.

واكّد الجانب اللبناني، ان تنفيذ اي توافقات تحصل حول موضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية ينبغي ان يتم في وقت واحد براً وبحراً، واكّد لبنان "انّ الاسرائيلي موجود في البر ويماطل بنا على البحر بشروطه".

بأي حال، فساترفيلد يودع مهمته، ليخلفه دايفيد شنكر، الذي لايتوقع منه أي جديد في مهمته.


مقالات وأخبار مرتبطة
من ذاكرة التاريخ
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
إذلال «إسرائيلي» لبعثة المنتخب السعودي لكرة القدم
روسيا وتركيا تتخليان عن الدولار

عاجل