لهذا السبب يعترض حزب الله على الموازنة ـ حسان الحسن

السبت 22 حزيران , 2019 10:31 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

لاريب أن مختلف مكونات السلطة في لبنان، متفقون على ضرورة الوصول الى توافقٍ في شأن إقرار موازنة تقشفية وإصلاحية، تضع حداً لفوضى الإنفاق، التي كادت أن تأخذ البلد، الى كارثة إقتصادية، وذلك لتدارك وقوع الإنهيار المالي، وحماية ديمومة عمل مؤسسات الدولة، خصوصاً ماليتها، رغم وجود تباينات بين هؤلاء المكونات على بعض بنود الموازنة المرتقبة، وكيفية تطبيقها، خصوصا بين التيار الوطني الحر، وحركة أمل، التي يعتبر ممثلوها في مجلسي الوزراء والنواب أن جزءاً مما جاء في ورقة الوزيز جبران باسيل التي تربط الموازنة والاقتصاد، وتقارب موضوعات حجم القطاع العام، والتهرب الجمركي والضريبي، ومساهمة القطاع الخاص، والعجز بالميزان التجاري، يمكن طرحها في جلسات لاحقة لمجلس الوزراء، ومناقشتها، بعد إقرار مشروع الموازنة في المجلس النيابي.

ويعتبر مرجع نيابي أنه للمرة الأولى منذ 1990، زمن تطبيق إتفاق الطائف، يتم التفاهم على موازنة إصلاحية، أثبتت فشل السياسات المالية السابقة، ما بعد "الطائف"، حتى يومنا هذا، كذلك  يشكل إقرار الكتل الوزارية بضروة إعتماد موازنة تقشفية، دليل أن السياسة المذكورة، أوصلت البلد الى المصيبة، على حد تعبيره.

ويؤكد المرجع أن التقشف، يحمل جانباً إصلاحياً، معتبراً أن السياسات المالية السابقة، فشلت حتى بالإستدانة، وسداد الدين، الأمر الذي أدى الى إرتفاع العجز المالي. أما بالنسبة لنواب حزب الله كما وزارئه، فلديهم إعتراض على الإقتراح الذي يفضي الى رفع الضريبة 2% على كل السلع المستوردة، لأنه يطال مختلف شرائح المجتمع، في وقتٍ يطالب فيه الحزب، بفرض ضرائب على السلع الكمالية، لتجنيب الطبقة الوسطى، وما دونها مزيداً من الأعباء المالية. كذلك يرى الحزب أن الضريبة الشاملة على كل المستوردات، سيكون لها، تأثير سلبي على مختلف القطاعات الإقتصادية، خصوصاً القطاع الصناعي.

أما الرئيس سعد الحريري الذي شارك في إجتماعات لجنة المال والموازنة ، تعمد بدوره عدم الدخول في خلافات مع الأفرقاء المعنيين في شأن دراسة الموازنة راهناً،  بل أعتمد سياسة الروية والهدوء، لإمرار الموازنة، تمهيداً لإنجاح تطبيق مقرارات مؤتمر "سيدر"، الذي ينعكس على نجاح سير عمل الحكومة التي يرأسها، والمشاريع التي قد يستفيد منها أيضاً، برأي مصادر سياسية متابعة.

وتعقيباً على ورد آنفاً، تحذر المصادر عينها من أن إعتماد "موازنة التقشف و "عصر النفقات"، يمكن أن تسهم في خلق بؤر توتر إجتماعي، في حال لم يتم حسن تطبيقها. بناء على كل ما تقدم تطرح ثلاثة إسئلة محقة: - هل يصار الى حسن تطبيق هذه الموازنة التقشفية؟  - وهل ستؤدي الى إنقاذ الوضع المالي أم ستخلق أزمات جديدة، - الأهم من ذلك، بعد إعتماد موازنة تقشفية، ورفع الضرائب، الذي يؤثرعلى الطبقة الفقيرة أكثر من سواها، ماذا ستقدم لهم الدولة من خدمات وتقديمات إجتماعية في المقابل؟  هنا يعتبر مرجع إقتصادي أن اعتماد موازنة تقشفية أشبه "بالمسكّن الموقت"، مؤكداً أن المطلوب إعتماد رؤى إقتصادية – سياسية – إجتماعية ، للنهوض بالبلد من الأزمة المستدامة التي يعانيها منذ نحو ثلاثة عقود.

 


مقالات وأخبار مرتبطة
من ذاكرة التاريخ
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
إذلال «إسرائيلي» لبعثة المنتخب السعودي لكرة القدم
روسيا وتركيا تتخليان عن الدولار

عاجل