من قصص الصالحين .. التعامل مع زوجاتهم

الأحد 16 حزيران , 2019 03:30 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - اسلاميات

من قصص الصالحين .. التعامل مع زوجاتهم

 

حقوق الزوجة على زوجها، حقوق مهمة وعظيمة، وقد اعتنى الصالحون بها غاية الاعتناء، لأنهم كانوا يعرفون حقها الذي أمر الله به، فيراعونه:

- كانوا يعاشرونهنَّ بالمعروف، مطبقين قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.

قال الإمام أحمد:" أقامت معي أم صالح ثلاثين سنة، فما اختلفت أنا وهي في كلمة". 

- ومن صور المعاشرة عندهم بالمعروف: اختيار أحسن الأسماء لها، عند مناداتها، وقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرخم اسم عَائِشَةَ، فيقول: ( يَا عَائِشَ ).

 - كما كان السلف يراعون مشاعر زوجاتهم أيما مراعاة: قيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عملك عندك؟

قال: كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبى، فجاءتني امرأة، فقالت: أسألك بالله أن تتزوجني؛ فأحضرت أباها -وكان فقيراً- فزوجني منها وفرح بذلك، فلما دخلت إلي، رأيتها عوراء عرجاء مشوهة، وكانت لمحبتها لي تمنعني من الخروج، فأقعد حفظاً لقلبها، ولا أظهر لها شيئاً وكأني على جمر الغضا، فبقيت هكذا خمس عشرة سنة حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي قلبها.

- وإذا غضبت زوجة أحدهم لأمر ما، تحمل غضبها وجفوتها عنه، وسعى في إرضائها: قال أبو الدرداء لأم الدرداء رضي الله عنهما: "إذا غضبت ترضيني، وإذا غضبت رضيتك".

وذكروا عن رجل أنه دخل عليه أحد طلابه؛ فوجد عنده ولده يخدمه ويبره، فعجب من بره له، فلما خرج الابن قال له: أتعجب من بره! قال: نعم؛ فقال له: لقد عاشرت أمه أكثر من عشرين سنة، والله ما تبسمت في وجهي يوماً قط؛ فصبرت؛ فعوضني الله ما ترى.

-وكانوا لا يضربون الزوجة ولا يعنفونها، قَالَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: "مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ ".

-هذا شريح القاضي المشهور يقول في المسألة التي تحدثنا عنها وأوردنا الأحاديث المتعلقة بها فيما يتصل بضرب النساء، يقول:

 

رأيت رجالاً يضربون نسائهم ... فشلت يميني حين أضرب زينبا

فما العدل مني ضرب من ليس بمذنبٍ ... أأضربها من غير ذنب أتت به

وزينب شمس والنساء كواكب ... إذا طلعت لم تبقِ منهن كوكباً

 

يعني: زوجته، واسمها زينب، وهذه مشاعره نحو زوجته.

هذه مشاعر جدًّا راقية تجاه زوجته، فأين هذا ممن يقبِّح وهو داخل، ويقبح وهو خارج، ويلقي بالعبارات الجارحة لأخته أو لزوجته أو لبنته أو موليته؟

والإمام أحمد -رحمه الله- ذكر امرأته يوماً فترحم عليها، وقال: مكثنا عشرين سنة ما اختلفنا في كلمة، يقول: ما اختلفنا في كلمة عشرين سنة، يقول من سمع ذلك منه: وما علمنا أحمد تزوج ثالثة

هذا الزبير بن بكار سئل: منذ كم زوجتك معك؟ قال: لا تسألني، ليستْ ترد القيامة أكثر كِباشاً منها، يقول: ضحيت عنها سبعين كبشاً، من بره ووفائه بها، يقول: ضحيت عنها سبعين كبشاً.

وهذا محمد بن عبيد الله المسبحي يرثي امرأته وهو شاعر أمير يقول:

ألا في سبيل الله قلب تقطعا ... وفادحة لم تبق للعين مدمعاً

وإلا فليت الموزت أذهبنا معاً ... فيا ليتني للموت قدمت قبلها


مقالات وأخبار مرتبطة
من ذاكرة التاريخ
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
إذلال «إسرائيلي» لبعثة المنتخب السعودي لكرة القدم
روسيا وتركيا تتخليان عن الدولار

عاجل