العشر الأواخر ... بادر قبل أن تغادر

السبت 25 أيار , 2019 10:43 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات ـ إسلاميات

ها هو شهر الرحمة يشارف على الانتهاء، العشر الأواخر من رمضان، عشر العتق من النار، أين همم المصلين التي لا تركن إلى كسل قط، والأيادي المبتهلة إلى الله سبحانه وتعالى، تدعوه خوفاً وطمعاً ورجاء، خوفاً من عذابه الذي أعده للعاصين المتكاسلين المتخاذلين، وطمعاً بجنان الخلد التي أعدت للمتقين، آمين.

صفد الله سبحانه وتعالى الشياطين، وبقيت النفوس الأمارة بالسوء غير مصفدة، تأمرك بالخنوع والتكاسل، رب العزة وصفها على لسان سيدنا يوسف عليه السلام بقوله: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} سورة يوسف-الآية 53، بادر وحاربها وقم إلى العشر الأواخر، عشر التحصيل، عشر الوداع لشهر عظيم قد لا تدركه السنة المقبلة، روت السيدة عائشة رضي الله عنها: [كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل العشر الأواخر شدّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله]، ليال عظام كيف لا وفيها ليلة عظيمة خير من ألف شهر، قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} سورة القدر-الآية 3، عشر أنزل فيها القرآن الكريم إلى السماء الأولى في اللوح المحفوظ.

دموع ستذرف في الوداع، ولعله يكون الأخير بما أنك لا تعرف هل ستعيش لرمضان المقبل أم لا، اجعلها تذرف في العشر الأواخر من هذا الشهر المبارك، قيام وذكر وتلاوة قرآن وصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم تفز بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين القائمين الذاكرين الشاكرين المستغفرين التائبين الطائعين الحامدين الصائمين.

قال الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} سورة آل عمران-الآية 133-135.

 

الشيخ محمود الأحمد القادر


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل