التحالف السعودي ومجزرته الجديدة في اليمن .. جريمة ضد الإنسانية ـ محمد دياب

الثلاثاء 12 آذار , 2019 11:03 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

مجزرة جديدة ارتكبها التحالف السعودي بحق الطفولة في اليمن، حيث اغارت طائراته مؤخراً مستهدفة منازل الآمنين بمديرية "كشر" في محافظة حجة غربي اليمن.

الارقام الأولية لضحايا الإجرام السعودي، أشارت إلى استشهاد أكثر من 13 طفلاً و9 نساء وجرح نحو عشرين آخرين.

وتزامناً مع استمرار عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت الانقاض، واصل الطيران الحربي الوهابي غاراته، مستهدفاً  سيارات الأسعاف التي كانت في طريقها إلى موقع المجزرة، ما ادى إلى ارتفاع عدد الشهداء والجرحى.

الجريمة الجديدة للتحالف السعودي بحق اليمن، تأتي في سياق سلسلة المجازر التي ارتكبها منذ اليوم الأول للعدوان الهمجي قبل اكثر من أربع سنوات، التي استهدفت المساجد، والمدارس، وحفلات الزفاف والاسواق الشعبية، وكلها جرائم ضد الإنسانية لا يمكن تبريرها وبرأي مصادر قانونية دولية، إن هذه الجرائم لا يمكن التستر عليها وإخفاء اثارها الفظيعة، وبالتالي، صمت الأمم المتحدة والمنظمات الأممية والاقليمية والمعنية بحقوق الإنسان، غير مبررة على الإطلاق، وهي تدل بوضوح أن هذه المنظمات أصبحت العوبة أو أداة بيد الأميركي الذي بات كالثور الهائج في العداء لكل الشعوب التي تنشد التحرر والتقدم الاجتماعي.

وتشدد هذه المصادر أن الآف الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي ضد اليمن يصب في تبرير العدوانية الصهيونية على الشعب الفلسطيني وعلى الشعوب العربية في دول الطوق حول فلسطين المحتلة، وإظهار "الصهاينة " أنهم أكثر إنسانية من الشعوب العربية والإسلامية، لأن بعض المجازر الصهيونية ضد العرب الفلسطينيين كانت أحيانا تتوقف (أمام الضغط الأممي)، كما حصل على سبيل المثال لا الحصر، إبان الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو الصهيوني في بلدة قانا الجنوبية في نيسان 1996.

وترى المصادر القانونية، أن سلسلة الجرائم التي ارتكبها التحالف السعودي بحق اليمن تدل على مدى العلاقات الوثيقة سواء سراً أو علناً مع الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين المحتلة، لأنها ببساطة تبرر العدوانية الصهيونية من جهة، وتصور الكيان الصهيوني وكأنه أكثر عدالة وإنسانية ورحمة من العرب، وفي هذا جريمة إضافية بحق الطفولة والإنسانية.

وبشكل عام، الجريمة الجديدة بحق الشعب اليمني، تدل بوضوح إلى ما وصلت إليه دول العدوان السعودي ـ الأميركي ـ الصهيوني وحلفائها، من إفلاس على شتى المستويات المدنية والسياسية، واستهتارها بجميع القوانين الإنسانية والدولية، وهي تشير بوضوح ايضاً إلى أن الجريمة الجديدة لدول العدوان تأتي في إطار المحاولات المستمرة لإعاقة مساعي وقف هذه الحرب القذرة والمجرمة على الشعب اليمني، ولإعاقة أي محاولة للسلام كانت لاحت بوادرها في اتفاقية استوكهولم.

ومع اقتراب عيد الطفل والأم الذي أقر من قبل الامم المتحدة في 21 آذار، هل سنرى انتفاضة أممية ضد الإجرام السعودي بحق الطفولة والأمهات في اليمن ... ؟

ربما كان حلماً... لكن "اعمار الطغاة قصار" على حد قول شاعر العرب محمد مهدي الجواهري.


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
من أقوال الشيخ عبدالناصر جبري رضوان الله عليه:
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل