ما هي الرسائل التي حملها رجل "اسرائيل" في واشنطن إلى لبنان؟ ـ أحمد زين الدين

الأربعاء 06 آذار , 2019 12:27 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

إذا كانت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد قد وصفت بأنها تحضيرات لجولة سيقوم بها ناظر الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المنطقة، والتي ستشمل لبنان وفلسطين المحتلة والكويت، إلا أنه يسجل في هذه الزيارة انها استهلت بلقاء وزراء "القوات اللبنانية" الأربعة: غسان حاصباني، كميل ابو سليمان، بشار قومجيان، ومي شدياق، بحضور النائب السابق محمد الصفدي وزوجته الوزيرة فيوليت الصفدي.

وعلى نفس سياق مواقف المسؤولين في الإدارة الأميركية، تميزت مواقف ساترفيلد في بيروت بالتناقض فهو ركز على الاستقرار في لبنان، لكنه حذر من التعامل مع ايران، ومع حزب الله الذي وصفه بـ "الارهابي"، مستخدماً لغة التحذير، وتشديد العقوبات وتضييق الخناق على الحزب اللبناني المقاوم.

وبرأي المتابعين للزائر الأميركي وهو كان سفيرا سابقاً لبلاده في لبنان (1998-2001)، أن هذه الزيارة تحمل فيما تحمل رسائل اسرائيلية واضحة، ورسائل أميركية مبطنة، ابرزها: عدم السماع لأي خلافات على البلوكات البحرية المرتبطة باستخراج النفط والغاز بتحولها إلى مواجهة ميدانية، مهما كانت الظروف، (مما يعني ببساطة عدم توجيه تهديد للدولة العبرية إذا اعتدت على الحقوق اللبنانية).

عدم خروج لبنان على القرارات العربية، على الاجماع أو شبه الاجماع العربي والغربي تجاه ايران.

وإذا كان ساترفيلد قد سمع من مسؤوليين لبنانيين، وخصوصاً من وزير الخارجية بضرورة احترام الأميركيين وحلفائهم للخصوصية اللبنانية، وأن بيروت لن تنخرط في محاور اقليمية، إلا أن "السيد" ساترفيلد، مشهور بعدائه للعرب، وتركيزه على تقسيم المنطقة، وهذا ما كان قد كشف عنه في مطلع العام 2018، حيث كشفت وثيقة سرية سربت من السفارة البريطانية في واشنطن حول الخطة الاستراتيجية لتقسيم سورية التي قدمها ساترفيلد نفسه، وذلك خلال اجتماع مع المجموعة الأميركية ـ السورية في واشنطن بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والأمنية من السعودية والأردن، ومن الأسماء التي سربت كانت إلى جانب ساترفيلد، رئيس الفريق السوري في وزارة الخارجية البريطانية، هيو كلاري، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية، جيروم بونافون، وحليفان عربيان لواشنطن، وهما: مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأردني نواف وصفي التل والمسؤول الأمني في وزارة الداخلية السعودية العميد "جمال العقيل"، ثم كشفت التقارير لاحقا ان مصر والمانيا انضمتا للمجموعة المصغرة.

ومن المعروف عن هذا الديبلوماسي الأميركي أن له دوراً في بؤر الجبهات المشتعلة، وربما ذلك بسبب ارتباطاته الاسرائيلية.

ففي صيف عام 2003 خلال الفترة الرئاسية للرئيس جورج بوش الابن نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" على صفحتها ما سمي وقتها بالفضيحة التجسسية، حيث نشرت "أن ساترفيلد ضمن متهمين بفضيحة التجسس الاسرائيلي داخل وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" واتهمته الصحيفة بتسريب معلومات هامة لـ"اسرائيل".


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
من أقوال الشيخ عبدالناصر جبري رضوان الله عليه:
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل