الإخفاقات الأميركية .. والصمود الإيراني ـ رامز مصطفى

الأربعاء 06 آذار , 2019 09:53 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

الإخفاقات التي منيت بها الإدارة الأميركية مؤخراً، أظهرت عدم قدرتها السير قدماً نحو قيامها والكيان الصهيوني بشن حرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع عدم إسقاط أن محاولات الإدارة الأمريكية والكيان وحلفائهما من نظم رجعية في عينها، ستبقى قائمة.

تلك الإخفاقات التي تم رصدها، هامة للغاية لأنها تدل على أن تصاعد دور كل من روسيا والصين، باتت تشكلان اليوم كابحاً إستراتيجياً في وجه الأطماع العدوانية الأميركية. مع التأكيد على أن القدرات العسكرية الإيرانية المتنامية، والتي تقف خلفها إرادة وإدارة سياسية، كانت سبباً في تردد الإدارة الأميركية والكيان في التفكير طويلاً قبل الإقدام على أية حرب ضد إيران.

وتمثلت تلك الإخفاقات:

1ـ فشل الإدارة الأمريكية في حث المشاركين في قمة وارسو على اتخاذ قرارات بشأن إيران والحرب عليها. وفي تقديري أن الإدارة ما كان في مقدورها تحشيد دول عربية بعينها تحت عنوان التطبيع، فهي من أجل ذلك أوهمت تلك الدول أن الهدف هو إيران، وقد نجحت في ذلك، حيث جمعت إلى جانب نتنياهوعدد من وزراء خارجية الدول الخليجية، ليتحقق بذلك نقل التطبيع من الغرف المغلقة إلى خارجها، وهذا ما سعت إليه الإدارة الأميركية والكيان على حد سواء، ناهيك عن اللقاءات الجانبية وما تخللها من أحاديث وتبادل لوجهات النظر والمواقف، والمؤكد أن "صفقة القرن" وقفت في الطليعة منها.

2ـ فشل قمة الرئيسين الكوري الشمالي والأميركي التي عقدت في فيتنام، وعدم التمكن من التوصل ولو إلى الحد الأدنى مما كان يتطلع إليه الرئيس ترامب، لأن الرئيس كيم جونغ أون رفض ما عرضه عليه نظيره الأمريكي. وهذه هي القمة الثانية التي عقدت منذ حزيران من العام 2018.

3ـ الفيتو الروسي ـ الصيني المزدوج في مواجهة مشروع القرار الأميركي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة حرة وعادلة فى فنزويلا. وإلى ضرورة استعادة الديمقراطية فى فنزويلا بشكل سلمي وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها دون أية عوائق.

4ـ سقوط الرهان الأمريكي – الصهيوني – الرجعي العربي على بدء التفسخ في حكومة الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، بعد استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والتي سرعان ما تم التراجع عنها.

جملة هذه الإخفاقات أعطت إيران دفعة جديدة في جدار صمودها في مواجهة ما تحيكه الولايات المتحدة الأميركية في حربها الناعمة والخشنة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي احتفلت في ذكرى انتصار ثورتها الأربعين وهي أكثر تماسكاً وقدرة وإرادة.


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
من أقوال الشيخ عبدالناصر جبري رضوان الله عليه:
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل