من نفحات الحكم العطائية

الأربعاء 23 كانون الثاني , 2019 02:13 توقيت بيروت تصوّف

قال الإمامُ ابن عطاءِ الله السَكندري رحمه الله :

" إرادتكُ التجريدَ مع إقامة الله إيَّاك في الأسباب من الشَهوة الخفية ، وإرادتك الأسبابَ مع إقامة الله إيّاك في التجريد انحطاطُ عن الهمةِ العلية "

هذه الحكمة تدور على قطبين اثنين : أحدُهما ما يُسمونه التجريد ، والآخر ما يسمونه الأسباب ..فما معنى هاتين الكلمتين ؟

يتعرضُ الإنسان لحالتين اثنتين : الأولى أن يجدَ نفسه متقلبًا تحت سلطانٍ من عالم الأسباب ، فأينما تحرك وجدَ نفسه أمام أسبابٍ لا مناصَ له من التعامل معها ، فهذه التي تسمى حالة الأسباب .

والثانية : أن يجدَ نفسه معزولاً عن سلطان الأسباب ، ليس له سبيلُ إليها ، إذ تكون بعيدةً عن متناوله وعن المناخ الذي أقامه الله فيه ، وتسمى حالة التجريد .

فالمطلوبُ من المؤمن بالله السَّاعي إلى تنفيذ أوامره أن ينظر إلى الحالة التي أقامه الله فيها فيتعامل معها طبقَ تلك الحالة . أي ينبغي أن يسرعَ فيستجيب لمزاجه في التعامل مع نظام الأسباب آنًا ، والإعراض عنها آنًا آخر ، مع الرضا التَّام بالحال التي وضعه الله فيها .

 


مقالات وأخبار مرتبطة
بَعد أن أدوا منَاسِك الحَج  يُكحلون عيُونهم بزيَارة  رَوضة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
سيشاهد العالم البث المباشر لتدمير ألوية «العدو»
تهويد.. هدم.. تهجير..  وتبقى القدس عاصمة الجغرافية  الفلسطينية
"إرهاب الدولة" يحاصر السعودية ويهدد مستقبلها

عاجل